حوراء ما حلّلت لي نظرة حرمت * لكن أذابت بحرّ الهجر أكبادى
يا ويح قلبي بها كم ذاق من حرق * حتى لقد شيّبت بالبعد أفوادى
أبكى وأكتم دمعي كاتما لأسى * نيرانه في الحشا آلت لإيقاد
يا صاحبىّ إذا ما رمتما سكنى * عوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي
أو رمتما شرح حالي في الهوى فلقد * غذيت درّ الهوى من قبل ميلادي
وصادح البين إن يخفى فلا عجب * صوادح البين وهنا شجوها بادي « 1 »
يا ضرّة الشمس يا من لا شبيه لها * حبّيك أعذب من عذب إلى صادى
فإن يكن عزّ وصل أو بخلت به * فعلّلينا ولو طيفا بميعاد
* * * وقوله ، مشطّرا ومعجّزا قصيدة البهاء زهير ، المنسوبة لابن الفارض « 2 » :
غيرى على السّلوان قادر * إن رام هجران الجآذر
وأنا الوفىّ بعهده * وسواي في العشّاق غادر
لي في الغرام سريرة * أكننتها وسط الضّمائر
ومحبّة أسررتها * واللّه أعلم بالسرائر
ومشبّه بالغصن قلّ * تصبّرى إذ قيل نافر « 3 »
قدّى وقلبك في الهوى * بي لا يزال عليه طائر
حلو الحديث وإنها * لمحاسن تسبى النّواظر « 4 »
هامش
( 1 ) الوهن : منتصف الليل أو بعده بقليل .
( 2 ) القصيدة التي شطرها المترجم في ديوان البهاء زهير 64 ، ولم يرد لها ذكر في شرح البوريني والنابلسي على ديوان ابن الفارض .
( 3 ) بيت البهاء :ومشبّه بالغصن قل * بي لا يزال عليه طائرفانظر كيف تصرف فيه المترجم ! وهو تصرف حسن .
( 4 ) بيت البهاء زهير :أبدا حديثي ليس بال * منسوخ إلّا في الدّفاتروانظر تعليقى على هذا البيت في ريحانة الألبا 1 / 33 .