323 إبراهيم بن عبد الرحمن الخيارىّ « * »
هو للفضل خليل ، ومقامه كمقام أبيه جليل .
فهما من خيار الخيار ، وبهما باهت مدينة النبىّ المختار .
وكان أبوه « 1 » سقى اللّه عهده ، ووطّأ في الفردوس مهده ، علم علم وفضل ، وموطن رأى أسدّ وقول فصل .
فلم يختر دار القرار ، حتى وافاه توفية الصّلحاء الأبرار .
فطلع في جبهة « 2 » الدهر غرّة ، يملأ عين بنى الفضل قرّة .
وقعد مقعده بين كتاب اللّه يتلى ، وحديث رسوله يروى .
هامش
( * ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي الخياري المدني الشافعي .
ولد سنة سبع وثلاثين وألف .
واشتغل على والده ، وأخذ عنه ، وعن محمد بن علاء الدين البابلي ، وغيره .
رحل إلى دمشق ، والروم ، ومصر ، والقدس ، والخليل ، وغزة ، ثم عاد إلى المدينة المنورة .
وقد اشتغل بالتدريس بعد وفاة أبيه ، وله مؤلفات ؛ منها : « تحفة الأدباء وسلوة الغرباء » ، و « خلاصة الأبحاث والنقول في الكلام على قوله تعالى : « لقد جاءكم رسول » .
وكان مشهورا بالبراعة في الحديث ، والمعارف ، وفنون الأدب ، والتاريخ .
توفى سنة ثلاث وثمانين وألف بالمدينة فجأة ، ودفن بالبقيع .
خلاصة الأثر 1 / 25 - 28 .
( 1 ) هو عبد الرحمن بن علي بن موسى الخياري الشافعي .
نزيل المدينة المنورة ، وخطيبها ، ومحدثها ، الإمام الجليل .
أخذ عن علماء مصر ، مثل النور الزيادي ، وأبى بكر الشنوانى ، وأحمد الغنيمي ، ومحمد الخفاجي ، وأجازوه ، وشهدوا له بالفضل ، وتصدر للاقراء بالجامع الأزهر .
ثم هاجر إلى المدينة المنورة ، وسكنها سنة تسع وعشرين وألف ، وانتفع به أهلها .
توفى سنة ست وخمسين وألف ، ودفن ببقيع الغرقد .
خلاصة الأثر 2 / 367 ، ريحانة الألبا 1 / 445 .
( 2 ) كان دخوله دمشق أول مرة ، سنة ثمانين وألف . انظر خلاصة الأثر 1 / 25 ، 26 .