ما لمضنى أصيب من أسهم اللّ * حظ نجاة من طارق الحدثان
أذكرتنى أيام تلك وأغرت * أعينى بالبكاء والهملان « 1 »
نفثات كالسّحر يصدعن في قل * ب معنّى من الملامة عان « 2 »
* * * ومنها :
كلمات لكنّها كالدّرارى * وسطور حوت بديع المعاني « 3 »
إذ أتت من أخ شقيق المعالي * فائق الأصل غرّة في الزّمان
ضافى الودّ صافي القلب قرم * كعبة قد علا على كيوان « 4 »
ذاكرا لي فيها تزايد شوق * وولوعا بها مدى الأزمان « 5 »
ففهمت الذي نحاه ولكن * ليت شعري يدرى بما قد دهانى
أنا قيس في الحبّ بل هو دونى * لا جميل حالي ولا كابن هانى
يا أخا العزم قد سلمت ووجدى * طافح زائد بغير توان
فلحتفى أبصرت من قد رماني * وعناء تصيّد الغزلان
إن تشأ شرح حال صبّ كئيب * فلقد قاله بديع المعاني
مرضى من مريضة الأجفان * علّلانى بوصلها علّلانى
* * * البيت الأخير مشهور ، وهو مطلع قصيدة للشيخ الأكبر « 6 » ، قدّس اللّه سرّه الأنور « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) في الخلاصة : « أيام تلك وعزت » ، وبعد هذا البيت في السلافة زيادة : « ومنها » .
( 2 ) في ا : « نغمات كالسحر » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « وسطور حصت » .
( 4 ) في السلافة : « كعبة المجد في ذرا كيوان » .
وكيوان : زحل .
( 5 ) في السلافة : « ذاكرا لي بها » ، وفي الخلاصة ، والسلافة : « ولوعا به » .
( 6 ) في ج بعد هذا زيادة : « رضى اللّه عنه » .
( 7 ) ذكر ابن معصوم ، في السلافة 34 بعض أبيات محيي الدين بن عربى من القصيدة التي أولها هذا البيت .