أدرك أدرك متيّما في هواكم * قبل تسطو به يد الحدثان « 1 »
وابق واسلم ممتّعا في سرور * ما تغنّت ورق على غصن بان « 2 »
* * * فراجعه بقوله « 3 » :
ليت شعري متى يكون التّدانى * لبلاد بها الحسان الغوانى
وبها الكرم مثمر والأقاحى * ضحكت عن ثغور زهر لجان
والبساتين فائحات بعطر * يخجل العنبر الذّكىّ اليماني
وطيور بها تجاوبن صبحا * وعشيّا كنغمة العيدان
وبألحانها تذيب ذوى الّلبّ * وتحيى ميتا من الهجران
وتمشّى بها الظّباء الحوالى * مائسات كناعم الأغصان
كلّ خود تسطو بلحظ حسام * وتثنّ كما القنا المرّان « 4 »
وجهها الصبح لكن الفرع منها * ليل صبّ من لوعة الحبّ فان « 5 »
غادة كالنّجوم عقد طلاها * ما الّلآلى وما حلى العقيان « 6 »
إنّ ياقوت خدّها أرخص اليا * قوت سعرا وعاب بالمرجان « 7 »
كلّ يوم يقضى بقرب لديها * فهو يوم النّوروز والمهرجان
منها :
تلك من فاقت الظّباء افتنانا * فلذا وصفها أتى بافنان
هامش
( 1 ) في السلافة ورد عجز البيت هكذا :* واكففن عنه صولة الحدثان *( 2 ) في ا : « واسلم ودم ممتعا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، وفي السلافة : « واسلم ممنعا في سرور » .
( 3 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 204 ، 205 ، سلافة العصر 33 ، 34 .
( 4 ) الخود : المرأة الشابة ، والمران : الرماح اللدنة الصلبة .
( 5 ) في السلافة : « إنما الفرع منها » .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « عقد حلاها » .
( 7 ) في السلافة : « سعرا وعائب المرجان » . وبعد هذا البيت في السلافة زيادة : « منها » .