علا به النّسب الوضّاح منزلة * عن أن يماثل إعظاما وإجلالا
خذها ربيبة فكر طالما حجبت * لولا علاك وودّ قطّ ما حالا
واسمح بفضلك عن تقصير منشئها * وحسن بشرك لم يبرح بها فالا « 1 »
* * * قلت : وقد عارض البيت المضّمن بعض الشعراء ، مخاطبا عبد اللّه بن طاهر ، حيث قال « 2 » :
اشرب هنيئا عليك التّاج مرتفقا * بالشّاذياخ ودع غمدان لليمن « 3 »
فأنت أولى بتاج الملك تلبسه * من هوذة بن علىّ وابن ذي يزن « 4 »
وقصر غمدان باليمن ، بناه ليشرح « 5 » بأربعة وجوه ؛ أحمر ، أخضر ، وأبيض ، وأصفر ، وبنى داخله قصرا بسبعة سقوف ، بين كل سقفين أربعين ذراعا ، وهو أحد الأبنية الوثيقة للعرب ، يتمثّل بها في الحصانة والوثاقة .
وقال بعض شرّاح « المقصورة الدّريديّة » « 6 » ، عند شرح قوله :
وسيف استعلت به همّته * حتى رمى أبعد شأو المرتمى
فجرّع الأحبوش سمّا ناقعا * واحتلّ من غمدان محراب الدّمى
ما صورته : غمدان بناء بصنعاء ، لم يدرك مثله ، هدمه عثمان بن عفان في الإسلام ، وله رسوم باقية إلى اليوم ، والمحراب : الغرفة بلغتهم « 7 » .
هامش
( 1 ) في السلافة ، والخلاصة : « لم يبرح لها فالا » .
( 2 ) البيتان في معجم البلدان 3 / 229 .
( 3 ) الشاذياخ : كانت قديما بستانا لعبد اللّه بن طاهر ملاصقا لمدينة نيسابور ، ثم بنى مكانه مدينة لجنده اتصلت بنيسابور وأصبحت منها . انظر معجم البلدان 3 / 228 ، 229 .
( 4 ) عجز البيت في معجم البلدان :* من ابن هوذة يوما وابن ذي يزن *( 5 ) في الأصول : « ليشرخ » ، والمثبت في معجم البلدان 3 / 811 .
( 6 ) هو الخطيب التبريزي .
انظر شرح المقصورة 76 ، 77 .
( 7 ) هذا آخر ما جاء في شرح الخطيب التبريزي .