316 السيد حسن بن شدقم الحسينىّ « * »
الحسن السّمت ، المستحسن الصّمت .
المرموق المعتنى والمعتلى ، المعشوق المجتنى والمجتلى .
تصدّر من مركز السّيادة في الرّتبة المكينة ، وبلغ في العلم رتبة أسلافه إلى أن ينتهوا إلى باب تلك المدينة .
وكان قد دخل الهند في صباه ، فأحبّه بعض ملوكها وحباه ، وعقد لسماع كلماته حباه .
ثم أملكه كريمته فأردف تكريمه بتكريره ، وأتبع توقيره بتوفيره .
فاجتلى عرائس آماله في منصّات نيلها ، واستطلع أقمار سعده في نواشى ليلها .
وكان من فعله الحسن ما قدّره بحزمه ، ودبّره في تمشّيه مآل حاله بقوّة جزمه ، إرساله « 1 » في كلّ عام إلى بلده جملة من المال ، فاصطفيت له بها حدائق وقصور على وفق ما جنح إليه ومال :
ولما مات الملك أبو زوجه ، وسقط قمر حياته من أوجه .
هامش
( * ) السيد حسن بن شدقم المدني الحسيني .
فاضل أديب ، دخل الديار الهندية في عنفوان شبابه ، وأملكه أحد ملوكها بنته ، فنال مرتبة عالية ، وكان يرسل كل سنة إلى المدينة مالا لشراء القصور والضياع ، وظل في الهند يشغل منصب رئيس الرؤساء ، حنى توفى أبو زوجته ، فعاد بأهله إلى المدينة ، ولم تطب له الحياة فيها ، فرجع إلى الهند .
وكانت وفاته سنة ست وأربعين وألف ، بالهند .
خلاصة الأثر 2 / 23 ، 24 ، سلافة العصر 249 ، 250 .
( 1 ) في ا : « أرسلها » ، والمثبت في : ب ، ج .