فمنه قوله ، مذيّلا بيت أبى زمعة جدّ أميّة بن أبي الصّلت « 1 » ومادحا النّظام ابن معصوم « 2 » :
اشرب هنيئا عليك التّاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا « 3 »
تسعى إليك بها هيفاء غانية * ميّاسة القدّ كحلا الطّرف مكسالا
إذا تثنّت كغصن البان من ترف * وإن تجلّت كبدر زان تمثالا
كأنها وأدام اللّه بهجتها * شمس على فلك إشراقها طالا « 4 »
وكيف لا وهي أمست فيه ساحبة * بخدمة السيّد المفضال أذيالا « 5 »
ذاك الذي جلّ عن تنويه تسمية * شمس علت هل ترى للشمس أمثالا « 6 »
الباسم الثّغر والأبطال عابسة * والباذل المال لم يتبعه أنكالا
عار من العار كأس من محامده * لا يعرف الخلف في الأقوال إن قالا
إن قال أفحم ندب القوم مقولة * أو صال أخجل ليث الغاب إن صالا
هامش
( 1 ) ذكر ابن إسحاق أن القصيدة التي منها هذا البيت لأبى الصلت بن أبي ربيعة الثقفي ، وقال ابن هشام :
وتروى لأمية بن أبي الصلت . السيرة 1 / 65 ، 66 .
وفي معجم البلدان 3 / 812 أن البيت لأبى الصلت يمدح ذايزن ، وهو في اللسان 3 / 327 ( غ م د ) ، 10 / 119 ( ر ف ق ) دون نسبة .
( 2 ) تأتى ترجمة النظام بن معصوم في هذا الباب ، برقم 294
والقصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 205 ، 206 ، وسلافة العصر 34 ، 35 .
( 3 ) في الخلاصة ، والسلافة : « عليك التاج مرتفعا » ، وهو خطأ .
والمرتفق : المتكىء على المرفق .
( 4 ) عجز البيت في خلاصة الأثر :* ظبي رنا فسبى تيها وإدلالا *وفي السلافة :* تكوّنت من محيّا دهرنا خالا *( 5 ) في ا : « أمست فيه سامية » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « هل ترى للبدر أمثالا » .