[ شيخان من مشايخ المؤلف ، هما : الحسن بن علي العجمىّ ، وأحمد بن محمد النّخلىّ ]
وهنا أذكرلى شيخين ، وعلمين في العلم راسخين .
أخذت عنهما ، واستفدت منهما .
وهما : الحسن بن علي العجمىّ « 1 » ، وأحمد بن محمد النّحلىّ « 2 » .
كلّ منهما في ذلك الأفق قمر باهر السّناء والسّنا ، وقصده أسنى قصد توخّاه المدح والثّنا .
هدايته متكلّفة بإحياء علوم الدّين ، وإرشاده يتولّى منهاج العابدين « 3 » .
ودعاؤه بظهر الغيب عدّة وعدد ، وبرّه حالي الظّعن والإقامة معتمل معتمد ، ومجال المعرفة بفضله لا يحصره أمد .
وردت منهما حضرة الأنوار المفاضة ، وجعلت قصدهما بحجّة سفري طواف الإفاضة .
فأريانى من الجدّ ما لو كان بظبة صارم ما نبا له غرار ، ومن البشر ما لو سال بصفحة البدر ما خيف عليه سرار .
فلله هما قد خلصا للنّاقد ، ورفلا في أزر من الحمد طيّبة المعاقد .
وللعهد أنا لست أنساهما فأذكرهما ، وإذا ذكرتهما فكلّى ألسنة تحمدهما وتشكرهما .
وبهما أرجو من اللّه حسن المتاب ، وأن أكون ممّن تناول بيمينه الكتاب .
* * *
هامش
( 1 ) في سلك الدرر 4 / 86 ، في ترجمة المحبي ، أنه أخذ بالحرمين عن جماعة من علمائها ، منهم الشيخ حسن العجيمى .
( 2 ) المتوفى سنة ثلاثين ومائة وألف .
انظر سلك الدرر 1 / 171 ، ومقدمة التحقيق صفحة 6 .
( 3 ) منهاج العابدين ، من كتب حجة الإسلام الغزالي أيضا .