ويسعى إليكم على رأسه * بشوق وتوق عظيم الخبب « 1 »
ويطوى الفيافي بعزم قوىّ * ويقضى لكم في الهوى ما وجب
وينشد في حقّكم جهرة * ألا إنني عبد عالي الرّتب
أتيت إلى سوحه خاضعا * بدمع جرى وبقلب وجب
سلام عليكم أهيل الحمى * أتتكم وفود براها الوصب
ينادى بحىّ أهيل الحمى * أيا من به قد بلغنا الأرب
إذا ما وقفنا بأبوابكم * وزال اللّغوب بها والنّصب « 2 »
أنيلوا الغنى وأبيدو العنا * فذاك لدينا أجلّ القرب « 3 »
إليكم بكم سادتي جئتكم * بحسن الرّضا وبصدق الطّلب « 4 »
ولا لي شفيع سوى حبّكم * فلا تهملوا من أساء الأدب
وقولوا عفا اللّه عمّا مضى * جزاء المحبّ لنا أن يحبّ
فأنتم وجود الوفا والعطا * وليس التفضّل منكم عجب
* * * ومن مقاطيعه قوله « 5 » :
تراءى بديع الحسن في صنع خلقه * جميلا فظنّ المظهر النّاظر القذى « 6 »
وما هو إلّا اللّه بالصّنع بارز * على صيغ التّخليق في الظّاهر الذي
* * * وقوله « 7 » :
رمى العبد سهم الوهم من قوس حكمه * فأدمى خيالا في منصّاته السّبع
هامش
( 1 ) الخبب : ضرب من العدو .
( 2 ) اللغوب : التعب والإعياء .
( 3 ) في الأصول : « وأبيدوا الغنا » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في ا : « بحسن الرضاء وصدق الطلب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 202 .
( 6 ) القذى : الذي به القذى ، وهو الوسخ المعترض في العين .
( 7 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 202 .