وليس إذا حقّقت رام سوى الذي * أتاك بطىّ النّشر في الطّبع والوضع
* * * وقوله « 1 » :
كن ممسكا بالصوم عن كلّ السّوى * واذكر بفطرك من أتى معروفه
وبفاطر عن رؤية الأغيار صم * من صام عند اللّه طاب خلوفه « 2 »
* * * وقد أنعم اللّه علىّ برواية مؤلفاته ، عن ابنه المعمّر السيد السّند عمر « 3 » ، أحياه اللّه وحيّاه ، ونوّر الدنيا بطلعة محيّاه .
في أمل لا يبرح يطيعه ، والحادثات فيه لا تستطيعه .
فلله هو من سرىّ متواضع على علوّه ، ممدوح بإيغال المدح وغلوّه .
ماء لطفه يكاد يتقطّر ، وخلقه تتخلّق به النّسمات وتتعطّر .
إلى وجه بالوضاءة متجلّل ، يبرق برق العارض المتهلّل .
وردت مرارا داره العامرة ، وحصلت على نعمه الدّارّة الغامرة .
أستنجد دعاءه المبارك ، وأستمنح اعتناءه في كلّ حال أن يتدارك .
وعندي له من الولاء فيه ما ينقص ولاء زياد « 4 » في النّعمان ، ومن الحبّ لبيته العمرىّ ما ينشد قول الأوّل : أحبّه حبّ قريش عثمان .
* * *
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 2 / 202 .
( 2 ) الخلوف : رائحة الفم المتغيرة من صوم ونحوه .
( 3 ) ذكر المحبي في خلاصة الأثر 2 / 202 ، أن ذلك كان سنة مائة وألف .
( 4 ) يعنى زياد بن معاوية ، النابغة الذبياني ، الشاعر الجاهلي المشهور .