من الأمجريّات الّلواتى سبيننا * بشرط من الحسن البديع له شرط « 1 »
من الناعمات السّمر من عطّر الحمى * شذاها إذا مرّت به إثرها المرط
فديت تجنّيها ولطف دلالها * وإن راعها منّى بعارضى الوخط
أعاذلتى كفّى الملام فليس لي * على بعدها صبر ولو دونها الخرط
ولم أدر أن الحبّ يقدح زنده * لقلبى وأن النار أوّلها سقط
سأركب متن الصّعب في طرق وصلها * ولو أنها العشوا وسيرى بها خبط
وأغشى حماها والمهنّد صاحبي * ولو أن في ذاك الحمى ينبت الخطّ « 2 »
وأروى ظما حرّى ببارد ريقها * وألوى عليها الزّند لو مسّها الضّغط
وأشكو إليها ما لقيت بحبّها * ومن فرط أشواقى بها أدمعى فرط
* * * وقوله من أخرى ، مستهلها :
مغانى الغوانى لا عدا الرّبع هطّال * ولا زال مخضلّا بك الشّيح والضّال « 3 »
ولا سجعت ورق الحمام على سوى * غصونك يا مرمى به الغيد نزّال
سقاك وحيّاك وحيّى منازلا * لقد كان لي فيهنّ حظّ وإقبال
أروح وأغدو بالكثيب ولى به * رداح لها من آل يافث أخوال
معسّلة الأنياب أمّا شتيتها * فدرّ وأما ريقها فهو جريال « 4 »
يجول على تلك الّلآلى كأنه * مذاب سليل الشّهد أو هو سلسال
حمى ريقها المعسول أبيض صارم * من قدّها الممشوق أسمر عسّال
تعير المها منها التفاتا ونظرة * وترنو كما يرنو إلى الخشف مطفال « 5 »
هامش
( 1 ) لم أجد هذا اللفط « الأمجريات » في المعاجم ، وفي القاموس : « وامرأة ممجر : متئم » .
( 2 ) يعنى كثرة الرماح الخطية ، لكثرة الحامين لها .
( 3 ) الضال من السدر : ما كان عذيا ، أو السدر البرى .
( 4 ) الجريال : الخمر .
( 5 ) المطفال : ذات الطفل .