تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
من الأمجريّات الّلواتى سبيننا * بشرط من الحسن البديع له شرط « 1 » من الناعمات السّمر من عطّر الحمى * شذاها إذا مرّت به إثرها المرط فديت تجنّيها ولطف دلالها * وإن راعها منّى بعارضى الوخط أعاذلتى كفّى الملام فليس لي * على بعدها صبر ولو دونها الخرط ولم أدر أن الحبّ يقدح زنده * لقلبى وأن النار أوّلها سقط سأركب متن الصّعب في طرق وصلها * ولو أنها العشوا وسيرى بها خبط وأغشى حماها والمهنّد صاحبي * ولو أن في ذاك الحمى ينبت الخطّ « 2 » وأروى ظما حرّى ببارد ريقها * وألوى عليها الزّند لو مسّها الضّغط وأشكو إليها ما لقيت بحبّها * ومن فرط أشواقى بها أدمعى فرط
* * * وقوله من أخرى ، مستهلها :
مغانى الغوانى لا عدا الرّبع هطّال * ولا زال مخضلّا بك الشّيح والضّال « 3 » ولا سجعت ورق الحمام على سوى * غصونك يا مرمى به الغيد نزّال سقاك وحيّاك وحيّى منازلا * لقد كان لي فيهنّ حظّ وإقبال أروح وأغدو بالكثيب ولى به * رداح لها من آل يافث أخوال معسّلة الأنياب أمّا شتيتها * فدرّ وأما ريقها فهو جريال « 4 » يجول على تلك الّلآلى كأنه * مذاب سليل الشّهد أو هو سلسال حمى ريقها المعسول أبيض صارم * من قدّها الممشوق أسمر عسّال تعير المها منها التفاتا ونظرة * وترنو كما يرنو إلى الخشف مطفال « 5 »
هامش
( 1 ) لم أجد هذا اللفط « الأمجريات » في المعاجم ، وفي القاموس : « وامرأة ممجر : متئم » . ( 2 ) يعنى كثرة الرماح الخطية ، لكثرة الحامين لها . ( 3 ) الضال من السدر : ما كان عذيا ، أو السدر البرى . ( 4 ) الجريال : الخمر . ( 5 ) المطفال : ذات الطفل .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 305 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو