سلبت فؤادي غادة * منهنّ تلعب بالخواطر
أفدى محيّاها الذي * صبح الجبين عليه سافر
سدلت عليه جعيدها * والليل للإصباح ساتر
لا تسترى قمرا بدا * ليل المحبّ بغير آخر
* * * وقوله من أخرى ، أولها :
سلوا الرّكب عن سلمى وأين بها شطّوا * وهل خيّمت بالجزع أم دارها الشّطّ
وهل عندها علم بما صنع النّوى * وما جدّد الشوق المبرّح والشّحط
وهل نزلت بالسّفح من أيمن الّلوى * وغرّدها القمرى وظلّلها الخمط « 1 »
وهل ذكرت يوم الوداع وأدمعى * بخدّى حكاه الرّسم خدّده النّقط
وهل بارق ما شمته أم تبسّمت * سليمى فضاء الثّغر أو لمع القرط
رداح لها في كلّ قلب مخيّم * وليس لمفتون سوى حبّها قطّ « 2 »
أباح لها والى الهوى من قلوبنا * فمهما تشا من ذي السّويداء تختطّ
لها مبسم حلو تنظّم درّه * على سلك مرجان فضاء لنا السّمط
كأن مذاب الشّهد في برد الّلمى * وفي ضمن هذا الألعس العذب إسفنط « 3 »
تسدّد نحوى أسهما من جفونها * مريّشة حبّ القلوب لها لقط
فتصمى بها ظلما صميم حشاشتى * فوا عجبا منها على دارها تسطو
ترنّح لي قدّا يميل به الصّبا * كغصن أمالته الصّبا عندما تخطو
وتضفر من ليل الجعيد ذوائبا * غدائر منها للنّهى الحلّ والرّبط
عقيلة سرب كالمها في التفاتها * تعير الظّبا طرفا وجيدا إذا تعطو « 4 »
هامش
( 1 ) الخمط : شجر كالسدر ، أو كل شجر لا شوك له .
( 2 ) الرداح : العظيمة الأوراك .
( 3 ) الإسفنط : من أسماء الخمر .
( 4 ) عطت الظبية : مدت عنقها .