تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
سلبت فؤادي غادة * منهنّ تلعب بالخواطر أفدى محيّاها الذي * صبح الجبين عليه سافر سدلت عليه جعيدها * والليل للإصباح ساتر لا تسترى قمرا بدا * ليل المحبّ بغير آخر
* * * وقوله من أخرى ، أولها :
سلوا الرّكب عن سلمى وأين بها شطّوا * وهل خيّمت بالجزع أم دارها الشّطّ وهل عندها علم بما صنع النّوى * وما جدّد الشوق المبرّح والشّحط وهل نزلت بالسّفح من أيمن الّلوى * وغرّدها القمرى وظلّلها الخمط « 1 » وهل ذكرت يوم الوداع وأدمعى * بخدّى حكاه الرّسم خدّده النّقط وهل بارق ما شمته أم تبسّمت * سليمى فضاء الثّغر أو لمع القرط رداح لها في كلّ قلب مخيّم * وليس لمفتون سوى حبّها قطّ « 2 » أباح لها والى الهوى من قلوبنا * فمهما تشا من ذي السّويداء تختطّ لها مبسم حلو تنظّم درّه * على سلك مرجان فضاء لنا السّمط كأن مذاب الشّهد في برد الّلمى * وفي ضمن هذا الألعس العذب إسفنط « 3 » تسدّد نحوى أسهما من جفونها * مريّشة حبّ القلوب لها لقط فتصمى بها ظلما صميم حشاشتى * فوا عجبا منها على دارها تسطو ترنّح لي قدّا يميل به الصّبا * كغصن أمالته الصّبا عندما تخطو وتضفر من ليل الجعيد ذوائبا * غدائر منها للنّهى الحلّ والرّبط عقيلة سرب كالمها في التفاتها * تعير الظّبا طرفا وجيدا إذا تعطو « 4 »
هامش
( 1 ) الخمط : شجر كالسدر ، أو كل شجر لا شوك له . ( 2 ) الرداح : العظيمة الأوراك . ( 3 ) الإسفنط : من أسماء الخمر . ( 4 ) عطت الظبية : مدت عنقها .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 304 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو