تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأخلاق شمائلها شمول * يفوح عبيرها مسكا وندّا توقّد فطنة وتسيل لطفا * جمعت بهنّ يا مولاي ضدّا ووشّيت البديع بحسن نثر * كمخضلّ الربيع شذا وأندى ودرّ أنت تعرفه كبار * تنظّمه لجيد الدهر عقدا ذكاء لم يجزه إياس كهلا * وعمر وما به يوما تحدّى « 1 » عظمت جلالة وعلوت قدرا * فشاهدنا الوقار لديك أحدا « 2 » أعدّك مصدر الأحكام فينا * همام مذ أجار علاك نقدا وما للنّقد والذهب المصفّى * لقد حقّقت في ذا النقد نقدا أمولانا أتتك عروس فكر * تمدّ لمممتطى نعليك خدّا خلبت شغافها بنعوت مجد * لذا أضحت لعذب لقاك تصدى « 3 » ليهن العرش ربّ العرش مولى * به اتّسقت أمور الدين نضدا وتبقى صاعدا ذروات عزّ * بنت أيدي القضاء عليه سدّا نأى غمّ يؤرّخ عامكم بل * غنائم أنت معناهنّ قصدا ولم تبرح سنيك ومن تردّى * طماعا في لحاقك ما تردّى « 4 »
* * * فراجعته بقولي :
محبّ في المحبّة ما تصدّى * لسلوان وإن يك مات صدّا وهيهات النجاة وما يعاني * هوى أدناه إن لم يفن أردى « 5 » أما وعيونك اللّاتى شباها * أبى إلّا شغاف القلب غمدا
هامش
( 1 ) كذا في الأصول : « يجزه » ، ولعلها « يحزه » ، وهو يشير إلى ذكاء إياس بن معاوية المزنى القاضي ، وإقدام عمرو بن معديكرب الزبيدي ، وهما مما ضرب به المثل أبو تمام . ( 2 ) أي في ثبات جبل أحد . ( 3 ) من الصدى ، وهو العطش . ( 4 ) في ا : « سنيك من تردى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في ب : « ومن يعاني » ، والمثبت في : ا ، ج .