فسأل السيد أحمد تذييلها ، فقال :
على سالف لو كان يشرى زمانه * شريت ولكن لا يباع بروحى
تقضّى وأبقى لاعجا يستفزّه * تألّق برق أو تنسّم ريح
وقلبا إلى الأطلال والضّال لم يزل * نزوعا وعن أفياه غير نزوح « 1 »
فليت بذات الضّال نجب أحبّتى * طلاح فنضو الشوق غير طليح « 2 »
يجشّمه بالأبرقين منيزل * وبرق سرى وهنا وصوت صدوح « 3 »
وموقف بين لو أرى عنه مولجا * ولجت بنفسي فيه غير شحيح « 4 »
صرمت به ربعي وواصلت أربعى * وأرضيت تبريحى وعفت نصيحى
وباينت سلوانى وكلّ ملوّح * ولاءمت أشجانى وكلّ مليح
وكلّفت نفسي فوق طوقى فلم أطق * لعدّ سجايا محسن بمديح « 5 »
* * * ومما قاله في تغرّبه :
أتتني سلمى وهي غضبى أسيفة * تساقط ياقوتا على فضة النّحر « 6 »
تقول أما هذا المقام ببلدة * غريبا على سخت النوائب والسّمر « 7 »
أما تذكر البطحاء والبيت والصّفا * ومنزلة الوفّاد بين بنى فهر
فقلت لها والطّرف تدمى كلومه * وقلبي من لذع الكلامة في جمر
هامش
( 1 ) في السلافة : « وعن أفياء غير نزوح » .
( 2 ) طلاح : متعبة هزيلة .
( 3 ) الأبرقان : أبرقا حجر اليمامة ، وهو منزل على طريق مكة من البصرة ، بعد رميلة اللوى للقاصد مكة .
معجم البلدان 1 / 81 .
( 4 ) في السلافة : « لو أرى عنه ملحدا » .
( 5 ) في ب : « فوق طوق » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 6 ) في ب : « أتتني سليمى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) في الأصل : « على شخت النوائب » ، والشخت : الدقيق الضامر من هزال ، ولا محل له هنا ، فلعل الصواب ما أثبته .
والسخت : الشديد .