305 علي بن القاسم بن نعمة اللّه المعروف بالمنلا « * »
وجدّه الرابع من آبائه الشيخ ظهير الدّين ، علّامة شيراز في زمانه ، وسرّ التحقيق الذي أظهره الدهر بعد كتمانه .
وعلىّ هذا فرع من فروع دوحته ، بان فضله من حين جيئته وروحته .
فظهر أوان الظّهور وساد ، وشاد من دعائم مجده المؤثّل ما شاد .
بهمّة إلى صرف العلى مصروفة ، وشيمة بإسداء المعروف معروفة .
وأمّا فضله فالبراعة ميدان مجاله ، والنّباهة محلّ رويتّه وارتجاله .
* * * وله شعر سهل طريقه وساغ ، فانساغ مع الرّقّة ألطف مساغ .
فمنه قوله ، مضمّنا « 1 » :
ولمّا أتتني من جنابك نفحة * تضوّع من أنفاسها المسك والنّدّ
وقفت فأتبعت الرسول مسائلا * وأنشدته بيتا هو العلم الفرد
وحدّثتنى يا سعد عنها فزدتنى * شجونا فزدني من شجونك يا سعد « 2 »
* * *
هامش
( * ) المنلا علي بن القاسم بن نعمة اللّه الشيرازي المكي .
ولد بمكة ، ونشأ بها ، وأكب على طلب العلم وتحصيله حتى برع .
ورحل إلى بلاد العجم ، ثم إلى الهند ، وهناك وافته منيته سنة إحدى وخمسين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 178 ، 179 ، سلافة العصر 172 - 182 .
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 179 ، سلافة العصر 182 .
( 2 ) في ديوان العباس بن الأحنف 98 : « جنونا فزدني » ، وفي الديوان ، والخلاصة ، والسلافة :
« من حديثك يا سعد » .