تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

305 علي بن القاسم بن نعمة اللّه المعروف بالمنلا « * »

وجدّه الرابع من آبائه الشيخ ظهير الدّين ، علّامة شيراز في زمانه ، وسرّ التحقيق الذي أظهره الدهر بعد كتمانه . وعلىّ هذا فرع من فروع دوحته ، بان فضله من حين جيئته وروحته . فظهر أوان الظّهور وساد ، وشاد من دعائم مجده المؤثّل ما شاد . بهمّة إلى صرف العلى مصروفة ، وشيمة بإسداء المعروف معروفة . وأمّا فضله فالبراعة ميدان مجاله ، والنّباهة محلّ رويتّه وارتجاله . * * * وله شعر سهل طريقه وساغ ، فانساغ مع الرّقّة ألطف مساغ . فمنه قوله ، مضمّنا « 1 » :
ولمّا أتتني من جنابك نفحة * تضوّع من أنفاسها المسك والنّدّ وقفت فأتبعت الرسول مسائلا * وأنشدته بيتا هو العلم الفرد وحدّثتنى يا سعد عنها فزدتنى * شجونا فزدني من شجونك يا سعد « 2 »
* * *
هامش
( * ) المنلا علي بن القاسم بن نعمة اللّه الشيرازي المكي . ولد بمكة ، ونشأ بها ، وأكب على طلب العلم وتحصيله حتى برع . ورحل إلى بلاد العجم ، ثم إلى الهند ، وهناك وافته منيته سنة إحدى وخمسين وألف . خلاصة الأثر 3 / 178 ، 179 ، سلافة العصر 172 - 182 . ( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 179 ، سلافة العصر 182 . ( 2 ) في ديوان العباس بن الأحنف 98 : « جنونا فزدني » ، وفي الديوان ، والخلاصة ، والسلافة : « من حديثك يا سعد » .