ما لها في الغصون ندّ وليس النّ * دّ إلّا من ذاتها المسكيّه
منها « 1 » :
هي للقلب منية ولكم من * صدّها الصّبّ ذاق طعم المنيّه « 2 »
ذات لحظ وسنان يفعل ما لم * يفعل السيف في قلوب الرّعيّه
ومحيّا من دونه يخسف البد * ر إذا لاح في الليالي البهيّه « 3 »
حوت الحسن كلّه فهي ممّا * أبدع اللّه صنعه في البريّه « 4 »
شبّهوها عند التلفّت بالظّب * ى وهيهات ما هما بالسّويّه
كلّ شئ يخفى إذا ما تبدّت * وهي كالشمس لا تزال مضيّه
ليت شعري وأىّ شمس بشرق * لك تبقى إذا بدت غربيّه « 5 »
* * * وله يرثى السيد أحمد بن مسعود « 6 » ، لما بلغه خبر موته « 7 » :
على فقد بدر التّمّ أحمد فلتجد * لعظم الأسى من كلّ ندب شؤونه
وإلّا فمن يا ليت شعري بعده * إذا هي لم تسمح تسحّ جفونه
فتى كان والأيام للجدب كلّح * إذا أمّه العافي أضاء جبينه
فتبصر بدرا منه قد تمّ حسنه * وتنشق روضا قد تناهت فنونه
تجود وإن أودى الزمان يساره * بما قد حوت من كلّ وفر يمينه
فقل للذي قد جدّ في طلب النّدى * رويدك إن الجود سارت ظعونه
وقد غاب من أفق الكمال منيره * كما غار من بحر النّوال معينه
هامش
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « من صدها الصعب » .
( 3 ) في سلافة العصر : « بالليالي البهية » .
( 4 ) في ب : « صنعه بالبريه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 5 ) في السلافة : « وأي شمس لشرق » .
( 6 ) تقدمت ترجمته برقم 268 .
( 7 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 270 ، 271 .