فتناءوا وتبدّلت بهم * فتنة حادت عن الحقّ اعوجاجا « 1 »
* * * وقوله من أخرى « 2 » :
سقى اللّه ربعا بالأجارع من هند * وحيّى الحيا وادى الأراكة والرّند « 3 »
مغان بها كان الزّمان مساعدى * بأفنان بشر من أسرّته يبدي
وريم إذا ما لاح ضوء جبينه * بفرع حكى ليل التّباعد من هند « 4 »
أرانا محيّا كالغزالة في الضحى * أو البدر في برج التّكامل والسّعد
له مقلة وسناء ترشق أسهما * تصيب الحشا قبل الجوارح والجلد
وثغر إذا ما ضاء في جنح دامس * توهّمت درّا قد تنضّد في عقد
يدير به ظلما كأنّ مذاقه * جنى الطّلع أو صرف السّلاف أو الشّهد « 5 »
وتالع جيد ما الغزالة إن عطت * بمنعرج الجرعاء طالبة الورد
وصعدة قدّ إن تقل غصن النّقا * يقول لها هيهات ما ذاك من ندّى « 6 »
وردف تشكّى الخصر أعباء ثقله * فناء به حتى تضاءل عن جهد « 7 »
فلله هاتيك الليالي التي خلت * وعوّضت عنها بالقطيعة والبعد
وأصبحت والأحشاء يذكو لهيبها * أليف النوى حلف الجوى دائم السّهد
أروح وأغدو واجدا بين أضلعى * لهيب جوى لم يخل حينا من الوقد « 8 »
أعضّ بنانى حسرة وتأسّفا * وأندب عصرا لم أبت خاليا وحدى
هامش
( 1 ) في ب : « وتبدت بهم » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 182 - 184 مدح بها النظام ابن معصوم ، وقد قصده بالديار الهندية ، سنة أربع وسبعين وألف .
( 3 ) في السلافة : « بالأجارع من نجد » .
( 4 ) في ا : « بدر جبينه » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 5 ) الظلم بالفتح : الريق .
( 6 ) الصعدة : الرمح المستوية .
( 7 ) في السلافة : « إعياء ثقله » .
( 8 ) في السلافة : « لم يخل يوما »