304 فخر الدين أبو بكر بن محمد الخاتونىّ « * »
أديب منطبع السّليقة ، متكافئ الخلق والخليقة .
قلّد الطّروس فخرا بكلمه ، وحشر « 1 » الصّواب بين بنانه وقلمه .
وجرى طلقا في ميدان القريض ، فدلّت على سبقه كلمة الكلمة بالتّصريح والتّعريض .
* * * وقد رأيت له قطعا فذّة ، منازعها مستلذّة .
فمنها قوله في غربية المكّيّة « 2 » ، وقد هام بها هيمان المعتمد بالرّميكيّة « 3 » .
ربّ سمراء كالمثقّف لمّا * خطرت في الغلائل السّندسيّه « 4 »
غادة تسلب العقول ولا بد * ع وأعمال طرفها سحريّه
جبلت ذاتها من المندل الرّط * ب ففاقت على الرّياض الزّكيّه « 5 »
هامش
( * ) أبو بكر فخر الدين بن محمد الخاتونى المكي .
الكاتب ، الشاعر .
ولد بمكة ، ونشأ بها ، وأخذ عن شيوخ عصره ، وبرع في الأدب .
وكان عظيم الهيئة ، حسن الصورة ، وضئ الوجه .
توفى سنة نيف وخمسين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 270 ، 271 ، سلافة العصر 190 - 192 .
( 1 ) في ب : « وحشد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) تقدم في هذا الباب شعر في غربية هذه لشعراء الحجاز . انظر صفحات 48 ، 49 ، 91 .
( 3 ) هي اعتماد الرميكية ، زوج المعتمد بن عباد ، وله في الغرام بها ، والولوع بما يرضيها قصص مأثورة .
توفيت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
انظر الدر المنثور في طبقات ربات الخدور 41 .
وقصيدة الخاتونى في : خلاصة الأثر 3 / 270 ، سلافة العصر 191 .
( 4 ) في الأصول : « بالمثقف لما » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، وسلافة العصر .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « على الرياض الذكية » .