تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

306 ولده أحمد « * »

هو في هذه الأخلاف ، يذكر بما يذكر به كبار الأسلاف . من تقوى تعمّر بها ظاهره ، ومن صيانة تجمّلت بها مظاهره . وقد رأيته بمكة المعظّمة ، وفرائد آدابه بليت « 1 » الزّمان منظّمة . وهو من النّعمة في ظلّ رطيب المطارح ، ومن الكرامة في حمى رحيب المسارح . فتناولت من مناظيمه قطعا كحدائق الجنان ، فدونك منها ما يتمتّع به الطّرف والجنان . * * * فمنها قوله ، من قصيدة أوّلها « 2 » :
يا أخلّائى بجرعاء الحمى * ما لصافى ودّنا عاد أجاجا وليال بمنى قضّيتها * مع نديم لم يكن في الحب داجا « 3 » ومليح كامل في حسنه * يفضح الأقمار حسنا وانبلاجا « 4 » فسعى في شتّنا دهر بنى * بيننا من فادح البين رتاجا « 5 »
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في سلافة العصر 182 - 187 . وذكر المحبي في ترجمة والده ، في خلاصة الأثر 3 / 179 ، أنه تزوج بأم السيد علي بن معصوم ، صاحب السلافة ، واستولدها ولده أحمد بن المنلا ، أحد أدباء مكة الآن ، وهو في الأحياء كامل الأدوات ، لطيف الذات ، فهو أخو السيد علي بن معصوم لأمه . ( 1 ) الليت : صفحة العنق . ( 2 ) الأبيات في سلافة العصر 184 . ( 3 ) لعله يعنى بالداجى : من يستتر بحبه . ( 4 ) في السلافة : « ومليح كغزال ناعس * يخجل الأقمار . . . » . وفي ب : « حسنا وابتلاجا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة . ( 5 ) في السلافة : « دهر ثنى » .