306 ولده أحمد « * »
هو في هذه الأخلاف ، يذكر بما يذكر به كبار الأسلاف .
من تقوى تعمّر بها ظاهره ، ومن صيانة تجمّلت بها مظاهره .
وقد رأيته بمكة المعظّمة ، وفرائد آدابه بليت « 1 » الزّمان منظّمة .
وهو من النّعمة في ظلّ رطيب المطارح ، ومن الكرامة في حمى رحيب المسارح .
فتناولت من مناظيمه قطعا كحدائق الجنان ، فدونك منها ما يتمتّع به الطّرف والجنان .
* * * فمنها قوله ، من قصيدة أوّلها « 2 » :
يا أخلّائى بجرعاء الحمى * ما لصافى ودّنا عاد أجاجا
وليال بمنى قضّيتها * مع نديم لم يكن في الحب داجا « 3 »
ومليح كامل في حسنه * يفضح الأقمار حسنا وانبلاجا « 4 »
فسعى في شتّنا دهر بنى * بيننا من فادح البين رتاجا « 5 »
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في سلافة العصر 182 - 187 .
وذكر المحبي في ترجمة والده ، في خلاصة الأثر 3 / 179 ، أنه تزوج بأم السيد علي بن معصوم ، صاحب السلافة ، واستولدها ولده أحمد بن المنلا ، أحد أدباء مكة الآن ، وهو في الأحياء كامل الأدوات ، لطيف الذات ، فهو أخو السيد علي بن معصوم لأمه .
( 1 ) الليت : صفحة العنق .
( 2 ) الأبيات في سلافة العصر 184 .
( 3 ) لعله يعنى بالداجى : من يستتر بحبه .
( 4 ) في السلافة : « ومليح كغزال ناعس * يخجل الأقمار . . . » .
وفي ب : « حسنا وابتلاجا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 5 ) في السلافة : « دهر ثنى » .