303 محمد بن أحمد البونىّ
كوكب مجد أضاء سناه ، وحلّ بيتا من الفخر ربّه وبناه .
بوجه أضاء نورا ، فملأ القلب فرحة وسرورا .
وسجيّة وارية الزّناد ، ذكر علاها عطّر كلّ ناد .
* * * وله شعر في الرّتبة العالية ، يرخص عند مسك مداده الغالية .
أثبتّ منه ما يفوح فوحة الزّهر عبقا ، ويتمتّع به من كان معتلقا بالشعر الرّقيق ومستبقا .
فمنه قوله :
ما دام كأس المحيّا باسم الشّنب * فترك لثمى له من قلّة الأدب
فاستجلها بنت كرم مع ذوى كرم * من كفّ ساق ببرد الحسن محتجب
كالبدر يسعى بشمس الرّاح في يده * فاعجب لبدر سعى بالشمس للّهب
إذا رنا قلت خشف في تلفّته * وإن تثنّى فغصن ماس في الكثب
من لي بها وهي تجلى في زجاجتها * ومن سنا مؤنس باللهو والطّرب « 1 »
مع رفقة كالنجوم الزّهر ساطعة * حازوا جميع النّهى والذّوق في العرب
والورق تشدو على الأغصان قائلة * باكر صبوحك بالكاسات والنّجب
* * * وكتب إليه إبراهيم المهتار « 2 » قصيدة ، مستهلّها :
بقلبي سيف اللّواحظ سنّه * وأفرض وجدى وهجرى سنّه
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « ومن سنا مؤنسي » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) تقدمت ترجمته برقم 301 .