فأجابه بقصيدة ، أولها :
أجبتك مولاي من غير منّه * فذوقك قد خصّنى الفضل منّه
وإنّى مطيعك فيما أمرت * به وودادي كما تعهدنّه
منها :
عجبت لسحر عيون الظّبا * تصيد القساور من غابهنّه
وهنّ الدّمى الخرّد الآنسات * ومن لهم الشّعب أضحى مظنّه
فكم دون أخدارها مهلك * وكم حوله من جياد معنّه
ببيض الصّفاح وسمر الرّماح * وصفر القسىّ وزرق الأسنّه
فحيّى حمى الشّعب من عامر * حيا همّه سقى أطلالهنّه
فثمّ الغوانى الملاح الصّباح * يرنّ الوشاح بأعطافهنّه
إذا مسن ما بين تلك الخدور * تحاكى القنا لين فامتهنّه
فطير الحشا لم يزل واجبا * عليهنّ إن لحن في حيّهنّه
ومن ثمّ أحوى بديع الجمال * حوى اللّطف والظّرف من بينهنّه
رشا خصره مضمر ناحل * إذا قام والرّدف ما أرجحنّه
فوجنته منذ دبّ العذار * حكت يا ذوى العشق نارا وجنّه « 1 »
* * * قوله : « فطير الحشا قد غدا واجبا » ، أحسن فيه وأجاد .
وطيور الواجب المتعارفة عند أرباب القوس والبندق أربعة عشر ، وهي :
الكركىّ ، والشبيطر ، والعنز « 2 » ، والسّوغ ، والمرزم « 3 » ، والغرنوق « 4 » .
هامش
( 1 ) في ب : « مذ دب العذار » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) العنز : طير مائي ، وأنثى الحبارى .
القاموس ( ع ن ز ) .
( 3 ) المرزم : الأسد .
( 4 ) الغرنوق : طائر مائي أسود ، وقيل :
أبيض . القاموس ( غ ر ن ق ) .