وأيّامنا بالمشعرين التي مضت * وبالخيف إذ حادي الركاب بنا يحدو
* * * وقوله أيضا « 1 » :
ألا يا زمانا طال فيه تباعدى * أما رحمة تدنو بها وتجود « 2 »
لألقى الذي فارقت أنسى مذ نأى * فها أنا مسلوب الفؤاد فريد
* * * وقوله :
ألا لا سقى اللّه البعاد وجوره * فإن قليلا منه عنك خطير « 3 »
وو اللّه لو كان التّباعد ساعة * وأنت بعيد إنه لكثير
* * * وكتب إلى أخيه من قصيدة طويلة ، أولها « 4 » :
أقل أيّهذا القلب عمّا تحاوله * فإنك مهما زدت زاد تشاغله « 5 »
دع الدهر يفعل كيف شاء فقلّما * يروم امرؤ شيئا وليس يواصله
وما الدهر إلّا قلّب في أموره * فلا يغترر في الحالتين معامله
ويا طالما طاب الزمان لواجد * فسرّ وقد ساءت لديه أوائله
سقى ورعى اللّه الحجاز وأهله * ملثّا تعمّ الأرض سقيا هواطله « 6 »
فإن به دارى ودارى عزيزة * علىّ ومهما أشغل القلب شاغله « 7 »
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 3 / 391 ، سلافة العصر 36 .
( 2 ) في الأصول : « تدنو لها وتجود » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في ا : « الفؤاد وجوره » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 391 ، 392 ، سلافة العصر 36 ، 37 .
( 5 ) في الخلاصة : « أفق أيهذا القلب » ، وفي السلافة : « أفل أيهذا القلب » .
( 6 ) في الأصول : « ملث تعم الأرض » ، وفي السلافة : « بلث تعم الأرض » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
والملث : المتتابع .
( 7 ) في الخلاصة ، والسلافة : « فإن به دارى ودار عزيزة » .