وطارحها الغرام فحين رنّت * له بتنفّس الصّعداء رنّا
وأورى لاعج الأشواق منه * بريق بالأبيرق لاح وهنا « 1 »
معنى كلما هبّت شمال * تذكّر ذلك العيش المهنّا
إذا جنّ الظلام عليه أبدى * من الوجد المبرّح ما أجنّا
سقى وادى الغضا دمعي إذا ما * تهلّل لا السّحاب إذا ارجحنّا
فكم لي في رباه قضيب حسن * تفرّد بالملاحة إذ تثنّى
كلفت به وما كلّفت فرضا * فأوجب طرفه قتلى وسنّا
وأبدى حبّه قلبي وأخفى * فصرّح بالهوى شوقا وكنّا
تفنن حسنه في كلّ معنى * فصار العشق لي بهواه معنى
بدا بدرا ولاح لنا هلالا * وأشرق كوكبا واهتزّ غصنا
وثنّى قدّه الحسن ارتياحا * فهام القلب بالحسن المثنّى « 2 »
ولو أن الفؤاد على هواه * تمنّى كان غاية ما تمنّى
بكيت دما وحنّ إليه قلبي * فخضّب من دمى كفّا وحنّا
ألا يا صاحبىّ ترفّقا بي * فإن البين أنصبنى وعنّا
ولم تبق النّوى لي غير عزم * إذا حفّت به المحن اطمأنّا
وأقسم ما الهوى غرضى ولكن * أعلّل بالهوى قلبا معنّى
وأصرف بالتأنّى صرف دهري * وأعلم أن سيظفر من تأنّى
وأدفع فادحات الخطب عنّى * بتفويض إذا ما الخطب عنّا « 3 »
ولا واللّه لا أرجو ليسرى * وعسرى غير من أغنى وأقنى
* * *
هامش
( 1 ) في الحديقة : « بويرق بالأبيرق » .
والوهن : منتصف الليل أو بعده بقليل .
( 2 ) في ا : « وثنى قده الغصن » ، والمثبت في : ب ، ج ، والبدر الطالع ، والحديقة .
( 3 ) في ج : « وأدفع قادحات الخطب » ، والمثبت في : ا ، ب .
وفي ب : « بتفويضى إذا ما » ، والمثبت في : ا ، ج .