297 أخوه محمد يحيى « * »
غصن طيّب النّما ، أشبه بأخيه من الماء بالما .
فهو الرمح وأخوه سنانه ، وكلاهما في حومة الأدب فارس أطلق عنانه .
وكان رحل إلى أبيه للهند ، فأقام في كنفه يتأدّب بآدابه ، وكانت ملازمته من دابه .
ولم يزل من كفايته في ظلّ غير مقلّص ، ومن حفايته في مورد غير منغّص .
حتى غرب نجمه في إبّان استنارته ، وخسف بدره في بدء استدارته .
فأضحى ناظر الأدب لفقده رمدا ، وقلب الأماني لحينه متفجّعا كمدا .
* * * وقد ظفرت من شعره بما هو أغرّ من الصّدغ المرسل ، وأعذب من الرّحيق السّلسل .
فدونك منه ما لا يجد خاطرك فيه تعسّفا ، غير أنى أراك تكثر على قلّته تأسّفا « 1 » :
تذكّرت أيام الحجيج فأسبلت * جفونى دماء واستجدّ بي الوجد « 2 »
هامش
( * ) السيد محمد يحيى بن أحمد بن محمد معصوم الحسيني ، المعروف بابن معصوم .
أخو صاحب « السلافة » .
ولد سنة ثمان وأربعين وألف .
وكان صاحب أدب رفيع ، وخلق عال .
ارتحل إلى والده بالهند ، وأقام بها إلى أن توفى ، سنة اثنتين وتسعين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 391 - 393 ، سلافة العصر 36 - 42 .
( 1 ) البيتان في : خلاصة الأثر 3 / 391 ، سلافة العصر 36 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « جفونى بماء » .