تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

286 حفيده علىّ بن تاج الدين

فاضل نشر أدبه فأدهش مخبره ، وتنسّم صبا خلقه فعطّر المشامّ مسكه وعنبره . نشأ في حجر الكرم ، متفيّئا ظلّ حرم المجد المحترم . فطلع وفق ما اقتضته العناية ، ودلّت عليه كلمة الفضل بالصّريح والكناية . وقد رأيته وليس بينه والمنى حجاز ، وحقيقة فضائله لا يطرقها مجاز . فاستضأت حينا بمنظره البهىّ ، وتمتّعت آونة بلفظه الشهىّ . ورأيت أدبا كالعمر في ريعانه ، وسمعت شعرا كالشّباب في رونقه ولمعانه . * * * فمما تناولته من شعره ، قوله من قصيدة أولها :
على مثلها من أعين كحلها السّحر * يهون الذي نلقى وإن عظم الأمر فعنّى إلى غيرى العداة عواذلى * فلى شرعة في الحبّ لستم بها تدروا « 1 » دعوني وما ألقاه من حبّ شادن * محاسنه لي في الغرام به عذر من التّرك لمّا في الحياصة قد بدا * رأت هالة عيني ومنه بها بدر « 2 » يريك جنىّ الورد من وجناته * ويبسم عن زهر الأقاح له الثّغر تعلّقته بادي النّفار كأنه * غزال قد استولى على قلبه الذّعر فما زلت أسقى قاسيا من طباعه * مدامة لطف مزج أكؤسها التّبر
هامش
( 1 ) كذا في الأصول : « تدروا » للقافية . ( 2 ) في ا : « لما في الحياضة » ، والمثبت في : ب ، ج . والحياصة : سير يشد به حزام السرج . القاموس ( ح وص ) ، ولعل الغلمان كانوا يستعملونه .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 134 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو