والخطيب الذي إذا قال أمّا * بعد أشفى بوعظه المستطاب
والإمام الذي تهذّب طفلا * وزكا في العلوم والأنساب « 1 »
إن تصحّفه كان فيه شفاء * وبه النّصّ جاءنا في الكتاب
ولك الفضل إن تصحّفه أيضا * بالعطا لا برحت سامى الرّحاب
مفردا إن حذفت منه أخيرا * صار جمعا له بغير ارتياب « 2 »
أو وصلت الأخير منه بصدر * كان عدّا برأي أهل الحساب
وبثان إن ضمّ تال إليه * فهو خلّ من أعظم الأحباب « 3 »
وإذا ما صحّفته لذّ للنف * س مذاقا في مطعم وشراب
خلّ نصفا يحلّ عنه وبادر * قلع عين ما إن لها من حساب
قلع اللّه عين شانيك يا من * قدره قد سما عن الإسهاب « 4 »
وابق في عزّة وعزّ منيع * ما حدا بالحجاز حادي الرّكاب « 5 »
* * * فأجابه بقوله « 6 » :
يا إماما صلّى وسلّم كلّ * خلفه من أئمّة الآداب
وخطيبا رقى فضمّخ طيبا * منبر الوعظ منه فصل الخطاب
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « وذكا في العلوم » .
وبعد هذا في السلافة بيتان ، يتضح بهما سياق القصيدة ، وهما :وحوى ما حوى الأصول إلى أن * حاز ما لا يحاز بالاكتساب
جئت أرجو كشفا لشئ تناهى * في العلى واكتفى عن الحجّاب( 2 ) في السلافة : « مفرد إن حذفت » ، وفي الخلاصة : « صار جنسا له » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « أوبثان » .
( 4 ) في السلافة : « من الإسهاب » .
( 5 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « وابق في نعمة وعز منيع » .
( 6 ) الجواب في خلاصة الأثر 1 / 477 ، 478 ، سلافة العصر 232 ، 233 .