له في حشاى منزل ومودّة * مشيّدة الأركان محكمة المبنى
يهيم به عقلي فسرّى تهتّكى * ورشدى ضلالى في هواه ولا منّا
أبثّ له شوقى فيلوى وينثني * بتية تثنّ يخجل الذّابل الّلدنا
لما ذا تطيل الصّدّ يا غاية المنى * ومغرمك الولهان أفنيته حزنا
نهتنى عذّالى وبي يتمسخروا * يقولون يا ولهان إرع لنا الظّعنا « 1 »
زمانك يا مجنون ضاع بحبّه * ولم تر أهل العشق مثلك قد جنّا
يصدّ ويجنى في فراقك دائما * فقلت فعندي ذاك أطيب ما يجنى
إلى كم جفا حتى متى ترض بالّلقا * وتطفى لهيبا لاعجا مهجة المضنى
هنيئا لقلبى مات فيك محبّة * بما يرضى الرحمن والإنس والجنّا
وما عشقتى فيه قبيحا ولا خنا * ولكنّها للّه خالصة المعنى
* * * وله من أخرى في الغزل ، أولها :
أمال عطفا وطلاه لواه * وأخفق الحسن عليه لواه « 2 »
عطف حكى الصّعدة في صدعها * والغصن المائس يحكى انثناه
يتلوه لحظ نافث تاليا * سحرا فيا ويلاه ممّا تلاه
في كلّ يوم منه لي آية * لو أنّها للطّود حصبا تراه
وكم به كلّمنى إذ مضى * فمذ دعاه القلب وافى وجاه
فديتها من لحظة لي بها * من المنايا وشهىّ الحياة
لا صبر لي عنها ولا طاقة * عندي لها والأمر فيه اشتباه
من حسبها عقرب صدغ بها * قلبي ملذوع وما من رقاه
هامش
( 1 ) كذا ورد : « يتمسخروا » .
( 2 ) الطلاة : العنق .