285 تقىّ الدين بن يحيى ابن إسماعيل بن عبد الرحمن بن مصطفى السّنجارىّ « * »
الاسم تقىّ والعرض نقىّ ، والخلق رضىّ ، والفعل بحمد اللّه مرضىّ .
تميّز بهذا الشأن على وفور حلبته ، وفرّع فيه البيان على سموّ هضبته ، وفوّق سهمه إلى نحر الإحسان فأثبته في لبّته .
مع أدب غاص في لجّة بحره ، فاستخرج درره وأثبتها في جيد الدهر ونحره .
* * * وقد أثبتّ له ما يغنى عن ارتشاف ثغور الأقداح ، ويكفى عن استنشاق عرف الرياض تفتّح فيه الورد والأقاح .
فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكىّ « 1 » ، ملغزا في نخلة :
أيها المصقع الذي شرّف الدّه * ر وأحيى دوارس الآداب « 2 »
والهمام الذي تسامى فخارا * وتناهى في العلم والأحساب
هامش
( * ) تقى الدين بن يحيى بن إسماعيل السنجارى المكي الحنفي .
فاضل ، أديب ، نبيل ، نبيه .
ولد سنة عشر بعد الألف بمكة ، ونشأ بها ، فأجهد نفسه في تحصيل الأدب واكتسابه ، حتى أصبح فيه علما .
توفى سنة سبع وخمسين وألف ، ودفن بالمعلاة .
خلاصة الأثر 1 / 475 - 479 ، سلافة العصر 230 - 234 .
وسنجار التي ينتسب إليها : مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة ، بينها وبين الموصل ثلاثة أيام .
معجم البلدان 3 / 158 .
( 1 ) نقدمت ترجمته برقم 278 .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 477 ، سلافة العصر 231 ، 232