تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

285 تقىّ الدين بن يحيى ابن إسماعيل بن عبد الرحمن بن مصطفى السّنجارىّ « * »

الاسم تقىّ والعرض نقىّ ، والخلق رضىّ ، والفعل بحمد اللّه مرضىّ . تميّز بهذا الشأن على وفور حلبته ، وفرّع فيه البيان على سموّ هضبته ، وفوّق سهمه إلى نحر الإحسان فأثبته في لبّته . مع أدب غاص في لجّة بحره ، فاستخرج درره وأثبتها في جيد الدهر ونحره . * * * وقد أثبتّ له ما يغنى عن ارتشاف ثغور الأقداح ، ويكفى عن استنشاق عرف الرياض تفتّح فيه الورد والأقاح . فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكىّ « 1 » ، ملغزا في نخلة :
أيها المصقع الذي شرّف الدّه * ر وأحيى دوارس الآداب « 2 » والهمام الذي تسامى فخارا * وتناهى في العلم والأحساب
هامش
( * ) تقى الدين بن يحيى بن إسماعيل السنجارى المكي الحنفي . فاضل ، أديب ، نبيل ، نبيه . ولد سنة عشر بعد الألف بمكة ، ونشأ بها ، فأجهد نفسه في تحصيل الأدب واكتسابه ، حتى أصبح فيه علما . توفى سنة سبع وخمسين وألف ، ودفن بالمعلاة . خلاصة الأثر 1 / 475 - 479 ، سلافة العصر 230 - 234 . وسنجار التي ينتسب إليها : مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة ، بينها وبين الموصل ثلاثة أيام . معجم البلدان 3 / 158 . ( 1 ) نقدمت ترجمته برقم 278 . ( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 477 ، سلافة العصر 231 ، 232