منها وهو آخرها :
سأملأ ديواني بمدحك مدحة * لشعرى لكي يستوجب الحمد والغبطا « 1 »
فدم وابق واسلم لا برحت مؤيّدا * على العزّ مهما أن تحاوله تعطى
* * * وله من أخرى أولها :
على مهجة المعمود والعاشق المضنى * أعد نظرة تشفيه يا من له الحسنى
بدا قدّك الميّاس في حلل البها * فألبسنى جلباب سقمى والحزنا
أجىء إلى الأعتاب في غسق الدّجى * وما خلته ألّا يزيد بي الوهنا
لواء ولائى تحت قبض يمينه * وإن كان عن رقّى بغيري قد استغنى « 2 »
وددت لخدّى تحت نعليه موطئا * فياليته يرضى وضعت له الجفنا
أيشبه غصن البان لين انعطافه * فلا الصّعدة السمراء تحكى ولا الغصنا « 3 »
به في فؤاد الصّبّ سقم مبرّح * فلله سقم ما ألّذ وما أهنا
نحيف قوام لا من السّقم رقّة * بها صرت رقّا بالنحول له قنّا
حريق فؤادي لا يزال مؤجّحا * ومدمع جفنى وابل السّحّ لم يفنا « 4 »
سماح محيّاه دليل على السّخا * فما باله بالوصل عن عبده ضنّا
نبىّ جمال معجز بجماله * ومعجز لحظيه عن الكلّ قد أغنى
إليه إشارات المحبّين حيثما * تولّى وكلّ في هواه به مضنى
به كلّ أوصاف الجمال تجمّعت * فمن أجله في الحبّ صرت له رهنا
نفى وسني عنّى وذوّب مهجتي * وحنّ فؤادي للوصال وما حنّا
عبيد له لا أبتغي العتق دائما * فياليته يرضى حلولى في المغنى
هامش
( 1 ) في السمط : « لشعرى كي » .
( 2 ) في ا : « ولاء ولائى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) الصعدة : القناة المستقيمة .
( 4 ) لعل الألف في : « يفنا » للاطلاق .