ما تتوالد من غصون حضيرته « 1 » ولدان القريض ، وتقتطف أزهار الأدب الغضّ من غصون روضه الأريض .
فمن ذلك قوله من قصيدة مدح بها الشريف سعد بن زيد « 2 » ، مطلعها « 3 » :
سقى الغيث ذيّاك الأبيرق والسّقطا * فأنبت في أرجائه الرّند والأرطا « 4 »
وحيّى ربا تلك المعاهد فاكتست * رياض لها من نسج إبرته بسطا « 5 »
معاهد لمياء البديد تعطّرت * دمائث ميثاها بما تسحب المرطا « 6 »
لها بشر كالماء إذ قلبها صفا * وناظرها كالسيف لكنّه أسطى
إذا مادجا ليل حكى ليل شعرها * وإن لاح نجم الأفق شمنا به القرطا « 7 »
رداح إذا لاحت فكالبدر أو رنت * فكالظّبى أو ماست ترى الحلّ والرّبطا « 8 »
أراشت لأحشائى رواشق مقلة * ترى نبلها يصمى الفؤاد إذا أخطا
منها :
رماها ومرباها ملثّ من الحيا * وروّى على أكنافها الأثل والخمطا « 9 »
فوا شوق أحشائى للحظة لحظها * وأنّى بها إذ قد نأت دارها شحطا
هامش
( 1 ) الحضيرة : جماعة القوم .
( 2 ) كانت تولية الشريف سعد بن زيد بن محسن بن حسين ، سنة سبع وسبعين وتسعمائة .
انظر خلاصة الكلام 80 ، سمط النجوم العوالي 4 / 481 .
( 3 ) القصيدة في سمط النجوم العوالي 4 / 486 - 488 .
( 4 ) السقط . ناحية الخباء . والأرطاة :
شجرة ثمرها كالعناب .
( 5 ) في ا : « رياضا لها » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسمط .
( 6 ) في الأصول : « لمياء البريد » ، والمثبت في السمط ، ولعله يعنى بالبديد الثغر المفلج .
وفي ج : « دمائث ميساها » ، وفي السمط : « ومائت ميثاها » ، والمثبت في : ا ، ب .
والميثاء : الأرض السهلة .
( 7 ) في السمط : « حكى ليل جورها . . . سمنا به القرطا » .
( 8 ) في السمط : « فكالشمس أورنت » .
والرداح : العظيمة الأوراك .
( 9 ) في السمط : « سحوح من الحيا » .
والملث : المتتابع . والخمط : كل شجر لا شوك له .