تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ما تتوالد من غصون حضيرته « 1 » ولدان القريض ، وتقتطف أزهار الأدب الغضّ من غصون روضه الأريض . فمن ذلك قوله من قصيدة مدح بها الشريف سعد بن زيد « 2 » ، مطلعها « 3 » :
سقى الغيث ذيّاك الأبيرق والسّقطا * فأنبت في أرجائه الرّند والأرطا « 4 » وحيّى ربا تلك المعاهد فاكتست * رياض لها من نسج إبرته بسطا « 5 » معاهد لمياء البديد تعطّرت * دمائث ميثاها بما تسحب المرطا « 6 » لها بشر كالماء إذ قلبها صفا * وناظرها كالسيف لكنّه أسطى إذا مادجا ليل حكى ليل شعرها * وإن لاح نجم الأفق شمنا به القرطا « 7 » رداح إذا لاحت فكالبدر أو رنت * فكالظّبى أو ماست ترى الحلّ والرّبطا « 8 » أراشت لأحشائى رواشق مقلة * ترى نبلها يصمى الفؤاد إذا أخطا
منها :
رماها ومرباها ملثّ من الحيا * وروّى على أكنافها الأثل والخمطا « 9 » فوا شوق أحشائى للحظة لحظها * وأنّى بها إذ قد نأت دارها شحطا
هامش
( 1 ) الحضيرة : جماعة القوم . ( 2 ) كانت تولية الشريف سعد بن زيد بن محسن بن حسين ، سنة سبع وسبعين وتسعمائة . انظر خلاصة الكلام 80 ، سمط النجوم العوالي 4 / 481 . ( 3 ) القصيدة في سمط النجوم العوالي 4 / 486 - 488 . ( 4 ) السقط . ناحية الخباء . والأرطاة : شجرة ثمرها كالعناب . ( 5 ) في ا : « رياضا لها » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسمط . ( 6 ) في الأصول : « لمياء البريد » ، والمثبت في السمط ، ولعله يعنى بالبديد الثغر المفلج . وفي ج : « دمائث ميساها » ، وفي السمط : « ومائت ميثاها » ، والمثبت في : ا ، ب . والميثاء : الأرض السهلة . ( 7 ) في السمط : « حكى ليل جورها . . . سمنا به القرطا » . ( 8 ) في السمط : « فكالشمس أورنت » . والرداح : العظيمة الأوراك . ( 9 ) في السمط : « سحوح من الحيا » . والملث : المتتابع . والخمط : كل شجر لا شوك له .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 124 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو