فما أحقّها بقول القائل :
أبيات شعر كالقصو * ر ولا قصور بها يليق
ومن العجائب لفظها * حرّ ومعناها رقيق « 1 »
وهي :
إنّى لأعجب من صدودك والجفا * من بعد ذاك القرب والإيناس
حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى * عونا علىّ مع الزمان القاسى
أو ثغرك الصافي يردّ حشاشة * تشكو لهيبا من لظى أنفاسى
تاللّه ما هذا فعالك في الهوى * لكن حظوظ قسّمت في الناس
انتهى كلامه .
قال ابن معصوم :
قلت : وقد وقفت أنا بالدّيار الهندية على « مجموع » بخط أبى البقاء الوفائىّ « 2 » الوداعىّ الحنفىّ قديم ، يقول فيه : القاضي علاء الدين علي بن فضل اللّه أبو « 3 » الحسن ، صاحب ديوان الإنشاء ، أخو القاضي شهاب الدين أحمد « 4 » العمرىّ ، وقف على بيتين للصلاح الصّفدىّ .
وهما :
إني لأعجب من صدودك والجفا * من بعد ذاك القرب والإيناس
حاشا شمائلك . . . . . . . * . . . . . . . . . إلخ
فقال مجيزا لهما :
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « ومعناه رقيق » .
( 2 ) في ا : « الوفاء » ، وفي ج : « الوفاى » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « أبى » .
( 4 ) في السلافة بعد هذا زيادة : « بن فضل اللّه » .