149 ابنه أبو سعيد محمد « * »
المفتى بعد أبيه وجدّه ، والمولى الذي خضع كلّ مجد « 1 » لمجده .
ورث « 2 » المجد خلفا عن سلف ، وزها به مركز السيادة على زهو وصلف .
بشيم للنّيّرات بها تعلّق ، تستمدّ منها فضل توقّد وتألّق .
وبلاغة في مرتبة الإعجاز ، كأنما استفيد منها الاختصار والإيجاز .
فهو قليل القول صادق العمل ، « 3 » مقصور الهمّة « 3 » على إنالة ما يهمّ « 4 » من الأمل .
له صدر النادي ، والصّيت الذّائع « 5 » بشرف المنادى .
وأيدي الغبطة به عالية ، وحال تلك الدولة به حالية .
حتى جرّبه الدهر بخطب من أخطاه سهمه ، لكنه ازداد به عقلا « 6 » عقله وفهمه .
في وقعة « 7 » تخرّب فيها قبيل وعشير ، وهلك فيها وزير ومشير .
هامش
( * ) أبو سعيد محمد بن أسعد بن محمد ( سعد الدين ) بن حسن جان القسطنطينى المولد والمنشأ والوفاة .
شيخ الإسلام بن شيخ الإسلام بن شيخ الإسلام .
ولد سنة ثلاث بعد الألف .
ولازم عمه شيخ الإسلام المولى محمد بن محمد ( سعد الدين ) .
ولم يزل يترقى في المدارس ، حتى صار قاضى قضاة الشام ، سنة إحدى وثلاثين وألف ، ثم ولى قضاء بروسه والغلطة ، ثم قضاء قسطنطينية ، ثم قضاء العسكر بأناطولى ، ثم نقل إلى روم ايلى ، ثم صار مفتى التخت ثلاث مرات .
واختفى مدة فترة الاضطرابات في الدولة العثمانية ، وتوفى وهو في الاختفاء ، سنة اثنتين وسبعين وألف ، ودفن بمقبرة أجداده ، بالقرب من تربة أبى أيوب الأنصاري ، رضى اللّه عنه .
خلاصة الأثر 1 / 127 - 129 .
( 1 ) في ب : « المجد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا ، ب : « ورد » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 4 ) في ج : « به » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ب : « الشائع » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « نبلا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) ذلك أن المترجم نهبت داره في آخر مرة تولى فيها الفتوى ، وذلك بسبب ثورة العسكر على الوزير الأعظم أبشير ، واضطرب حال المترجم بعدها ، واختفى مدة ، وعرض عليه عديد من الوظائف فلم يقبلها .
انظر خلاصة الأثر 1 / 129 .