148 شيخ الاسلام أسعد بن سعد الدين « * »
مناط الملك وملاكه ، وقطب السعد الذي دارت عليه أفلاكه .
الطالع بين الشمس والقمر السّعد ، والمقتنص لشوارد المعالي بلا تحمّل منّة لوغد « 1 » تحلّى بالرياسة في ميعة شبابه ، وألقت السعادة أعنّتها في بابه .
مرتقيا في رتبها طورا فطورا ، ترقّى النّبات ورقا ونورا .
يزيد قدره ويوفى ، وقد خلص من داء « 2 » الغرض وعوفي .
فما قصرت له في أمر يدان ، وعنده « 3 » انطفا قنديل سعدان « 4 » .
فبوجهه مرآة النهار تصقل ، ولديه تربط الأماني وتعقل .
هامش
( * ) المولى أسعد بن محمد ( سعد الدين ) بن حسن جان التبريزي الأصل القسطنطينى المولد والوفاة .
مفتى التخت العثماني ، وواحد الزمان في الفضل والإتقان .
ولد سنة ثمان وسبعين وتسعمائة .
وحصل على والده ، وعلى المولى المنلا توفيق الكيلاني .
درس بالمدرسة الكبرى ( مدرسة أم السلطان سليم الثاني ) ، وبالمدرسة السليمانية بالقسطنطينية .
ثم وجه له قضاء أدرنة ، ثم قضاء قسطنطينية ، ثم قضاء العسكر باناطولى ، ثم قضاء الروم .
وحج في سنة ثلاث وعشرين ، وعاد إلى الروم ، فتولى الإفتاء سنة أربع وعشرين ، ثم عزل ، ثم أعيد سنة اثنتين وثلاثين .
توفى سنة أربع وثلاثين ، ودفن بتربة أسلافه ، بمدينة أبى أيوب .
خلاصة الأثر 1 / 396 - 398 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 283 .
( 1 ) في ا ، ب : « لوعد » ، وفي ج : « الوعد » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) في ا : « أداء » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا بعد هذا زيادة : « إن » ، والصواب في : ب ، ج .
( 4 ) كان يحيى بن خالد ولى سعدان الديوان ، فكان يرتشى ، ولا يقضى حاجة لأحد ما لم يأخذ رشوة ، حتى قال فيه الشاعر :صبّ في قنديل سعدا * ن مع التّسليم زيتاوصب الزيت في القنديل كناية عن الرشوة ، فلما شهر بذلك عزله .
ثمار القلوب 152 ، وللقصة بقية فيه .