تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

148 شيخ الاسلام أسعد بن سعد الدين « * »

مناط الملك وملاكه ، وقطب السعد الذي دارت عليه أفلاكه . الطالع بين الشمس والقمر السّعد ، والمقتنص لشوارد المعالي بلا تحمّل منّة لوغد « 1 » تحلّى بالرياسة في ميعة شبابه ، وألقت السعادة أعنّتها في بابه . مرتقيا في رتبها طورا فطورا ، ترقّى النّبات ورقا ونورا . يزيد قدره ويوفى ، وقد خلص من داء « 2 » الغرض وعوفي . فما قصرت له في أمر يدان ، وعنده « 3 » انطفا قنديل سعدان « 4 » . فبوجهه مرآة النهار تصقل ، ولديه تربط الأماني وتعقل .
هامش
( * ) المولى أسعد بن محمد ( سعد الدين ) بن حسن جان التبريزي الأصل القسطنطينى المولد والوفاة . مفتى التخت العثماني ، وواحد الزمان في الفضل والإتقان . ولد سنة ثمان وسبعين وتسعمائة . وحصل على والده ، وعلى المولى المنلا توفيق الكيلاني . درس بالمدرسة الكبرى ( مدرسة أم السلطان سليم الثاني ) ، وبالمدرسة السليمانية بالقسطنطينية . ثم وجه له قضاء أدرنة ، ثم قضاء قسطنطينية ، ثم قضاء العسكر باناطولى ، ثم قضاء الروم . وحج في سنة ثلاث وعشرين ، وعاد إلى الروم ، فتولى الإفتاء سنة أربع وعشرين ، ثم عزل ، ثم أعيد سنة اثنتين وثلاثين . توفى سنة أربع وثلاثين ، ودفن بتربة أسلافه ، بمدينة أبى أيوب . خلاصة الأثر 1 / 396 - 398 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 283 . ( 1 ) في ا ، ب : « لوعد » ، وفي ج : « الوعد » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 2 ) في ا : « أداء » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا بعد هذا زيادة : « إن » ، والصواب في : ب ، ج . ( 4 ) كان يحيى بن خالد ولى سعدان الديوان ، فكان يرتشى ، ولا يقضى حاجة لأحد ما لم يأخذ رشوة ، حتى قال فيه الشاعر :صبّ في قنديل سعدا * ن مع التّسليم زيتاوصب الزيت في القنديل كناية عن الرشوة ، فلما شهر بذلك عزله . ثمار القلوب 152 ، وللقصة بقية فيه .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 76 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو