تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فرّقت بين روح وجسد ، وخلّت بين تشفّ وحسد . فأصيب في ذخائر كان عبّأ خباياه « 1 » منها ، وسلمت وللّه الحمد نفسه التي لا عوض عنها . وإذا بقيت « 2 » النفس فلا التفات إلى الفان ، وهي الأيام ليست إلّا إغفاة « 3 » أجفان . فبقى بعدها منزويا ، وفي خير الخير كما كان منطويا . ولم يغفل لسانه عن شكر ، ولا شاب فيها حالته المعروفة بنكر . حتى طوى الحمام محاسنه الفاخرة ، فاللّه يعوّضه عن لذّات الدنيا بنعيم الآخرة . * * * وقد ذكرت من آثار قلمه ما يروى لشرف الناظم ، والمنسوب يصير عظيما بالنّسبة إلى الأعاظم . فمن ذلك ما كتبه على طومار يشتمل على كرامات أبى الغيث القشّاش التّونسى « 4 » :
أرى أسطرا في ضمن تلك الرسالة * جداول من بحر الحقيقة سالت « 5 » ومن منبعى علم اليقين وعينه * أسالت معين الحقّ أىّ إسالة وفيها جلت حالات حبّ كأنها * طواويس جنّات تجلّت وجالت وفي ضمنها تنشيط أهل محبّة * وتنبيه تعبير لأهل البطالة « 6 » أبو الغيث نعم الغوث خير وسيلة * إلى من به قد كان ختم الرسالة
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « خزائنه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « أبقيت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « غفاة » ، وفي ج : « غفاءه » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) في ج بعد هذا زيادة : « وهو قوله » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) في ج : « في بحر الحقيقة » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) في ا : « تشطيب أهل محبة » ، والمثبت في : ب ، ج .