تهزّ أعطافها ارتياحا به القوافي ، وتحثّ لها « 1 » النّدمان أكؤسها على الغدران الصّوافى .
مستظهر بعبارات وألسنة * تفتّتت كالرياض الغرّ ألوانا
أهدى إلى لغة الأعراب تبّعها * ورقّ بالمنطق التّركىّ خاقانا
* * * وقد أوردت له ما يحلى الأدب كما يحلى السّوار الزّند ، ويفوح عرفه كما يفوح عرف العنبر النّدّ .
فمنه قوله في الغزل « 2 » :
ورد النسيم بأطيب الأخبار * طاب الورود وسائر الأزهار
سكروا بخمر الشوق حتى أظهروا * ما في ضمائرهم من الأسرار
في جمعهم لم تلق إلا ماسكا * قدحا من الإبريز والبلّار
والحوض فيه مجالس ملكيّة * والورد كالسّلطان في الأطوار « 3 »
لعب الشّمال بهم فحرّكهم كما * لعب الشّمول بزمرة الشّطّار « 4 »
* * * وقوله « 5 » :
كأن بورد خدّيه عقار * شربتها حتى بدا البلّار « 6 »
* * * البلار : لغة في البلّور ، رأيته في استعمال المولّدين ، منهم المعتمد « 7 » بن عبّاد ، على
هامش
( 1 ) في ج : « له » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 471 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « في الأنوار » .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « لعب الشمول بهم » .
( 5 ) البيت أيضا في خلاصة الأثر 4 / 471 .
( 6 ) في ا ، ج : « حتى يد البلار » ، والمثبت في : ب .
( 7 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر 4 / 471 .