وألفيته روضة غنّاء زاهرة أزهارها ، وروضة « 1 » زهراء ناضرة أنوارها .
وجنات « 2 » شقائقها محمّرة ، وجنّات حدائقها مخضرّة .
تذكرة لعارف تقىّ ، وتبصرة لمستبصر عن الرّذائل نقىّ .
جاوز الشّعرى بشعره الفائق ، وفاق النّثرة « 3 » بنثره الرائق .
قد استضاء بجواهره المضيّة تاج تراجم الأعيان « 4 » ، فصار كأنه مرآة انعكس فيها صور سير الأسلاف وأشراف أفاضل الزّمان .
اللّهم اجمع بيننا وبينهم في غرف عدن وطبقات الجنان » .
ومما يروى له من الشعر قوله « 5 » :
إذا ما كنت مرضىّ السّجايا * وعاش الناس منك على أمان
فعش في الدهر ذا أمن ويمن * ويوصلك الإله إلى الأمان « 6 »
* * * وقوله في الغزل « 7 » :
قد قتل العشاق من لحظه * دماؤهم سالت على الأوديه
يا عجبا من قاتل إنه * ليس عليه قود أو دية
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، والحديقة ، وفي خلاصة الأثر : « وزهرة » ، وهو أولى .
( 2 ) في الحديقة : « ووجنات » .
( 3 ) النثرة : كوكبان بينهما قدر شبر ، وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب . القاموس ( ن ث ر ) .
( 4 ) يشير إلى كتاب الجواهر المضية للقرشي ، وإلى كتاب تاج التراجم لابن قطلوبغا ، وهما في تراجم الحنفية .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 173 .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « إلى الأماني » .
( 7 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 174 .