سبق النّور غضّ الجنى .
لم يأت من المراتب شيئا فريّا ، وكفل الفضائل والفواضل كفالة زكريّا « 1 » .
* * * وكان مع تبحّره في المنقول والمأثور ، جامعا بين حسن المنظوم ورونق المنثور .
وله فيهما ما تقف الفصاحة عنده ، وتقفو البلاغة حدّه .
فمن ذلك ما قرّظ به « طبقات التّقىّ التّميمىّ « 2 » » .
هذا كتاب فاق في أقرانه * يسبى العقول بكشفه وبيانه
سفر جليل عبقرىّ فاخر * سحر حلال جاء من سحبانه « 3 »
أوراقه أشجار روض زاهر * قد تجتنى الثّمرات من أفنانه
للّه درّ مؤلّف فاق الورى * بفرائد فغدا فريد زمانه
فجزاه ربّ العالمين بلطفه * طبقات عزّ في فسيح جنانه
« لما تعمّقت في لجج هذا البحر الزّاخر ، صادفت أصداف أصناف الدّرر الكامنة النّوادر .
هامش
( 1 ) يشير إلى قوله عز وجل في سورة آل عمران 37 في شأن مريم وزكريا عليهما السلام :فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا.
( 2 ) تقى الدين بن عبد القادر التميمي الغزي الحنفي .
عالم ، فاضل ، أديب ، جم الفائدة ، مفنن .
جال في البلاد ، ودخل الروم ، وأخذ عنه علماء كثيرون .
اشتغل بالتأليف ، ومن أحسن مؤلفاته كتابه هذا « الطبقات السنية في تراجم الحنفية » .
توفى سنة عشر ، وقيل سنة خمس ، وهو في سن الكهولة .
خبايا الزوايا لوحة 134 ب ، خلاصة الأثر 1 / 479 ، 480 ، ريحانة الألبا 2 / 27 - 31 ، كشف الظنون 2 / 1098 ، 1099 .
والأبيات في حديقة الأفراح 123 ، خلاصة الأثر 2 / 173 ، وكذلك النثر بعدها .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « عبقري ماجد » .