ولؤلؤ الدمع منّى حين أسكبه * تحكيه منك الثّنايا اللّؤلؤيّات
ونار خدّك في قلبي لها لهب * لولا عذارك من حوليه جنّات
من أجل طرفك أهوى كلّ منصلت * فكم له صولة فينا وفتكات
وكم أضمّ رماح الخطّ حين حكت * منصوب قدّك وهي السّمهريّات
لقتل أهل الهوى قد صار منكسرا * يا للرّجال لجفن فيه كسرات
نقىّ خدّ إذا ما افترّ ضاحكه * بدت لقلبى من الأفراح رايات
روحي الفداء لبدر إن سرى فله * في الطّرف والقلب أبراج وهالات
لكنه إن تثنّى ذابل وإذا * رنا فظبى له في الأسد سطوات « 1 »
لئن تضلّ به ألبابنا فلها * مدح الخليفة إن ضلّت هدايات
* * * وأنشدني من أخرى ، مطلعها :
لو كان أنصفك الهلال لأنصفا * لكن تكلّف حسنه فتكلّفا « 2 »
يا أيّها الشمس التي أنوارها * لولا اكتساب البدر منها أكسفا
كم رام صبّك أن يكون بحبّه * بين الملا متنكّرا فتعرّفا
صبّ به صبّ المدامع لم يزل * يبدي من الوجد المبرّح ما خفى
وأراه بعد اليوم إن لم يشتفى * بالوصل أو يشفى يكون على شفا « 3 »
لا تسمع الشّانى فشانى أدمعى * ينبيك عن شانى بوكّاف كفى « 4 »
لشهود دمعي من لحاظك جارح * والسّقم يثبت ما تقول وإن نفى
أفديك من متنوّع مستمنع * في كلّ ممتنع الغرام تصرّفا
مسكين حبّك أيّها الغانى غدا * لصلات وصلك في المحبّة مصرفا
هامش
( 1 ) في ا : « وإذا * هفا فظبى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) أنصف الثانية : بلغ كماله في منتصف الشهر ، وتكلف الثانية : ظهر في وجهه الكلف .
( 3 ) هكذا « يشتفى » للوزن .
( 4 ) الشانى الأول : المبغض ، والثاني : أحد شؤون الدمع ، والثالث : الحال .