لولا ألفت لقاك لم أك سائلا * إن لم يكن لك سائلا فمؤلّفا « 1 »
بقوامك الألفىّ وهو أليّة * قد حاز للقسم الحروف وألّفا
وبواو صدغك وهو لو حقّقته * للعطف إلّا ما وصلت تعطّفا
كتب الجمال على محيّاك الذي * فتن العقول من المحاسن أحرفا
نون الحواجب ثم ميم الثّغر مع * لام العذارين اللّذين تألّفا
نمل بها قد هامت الشّعراء لمّ * ا سال سائلها وصارت زخرفا « 2 »
سبحان من جعل الحديد فؤاده * والنّور طلعته وذاك المصحفا « 3 »
يرويك إذ يروى « مبرّد » ثغره « الضّ * حّاك » عن عذب المناهل بالشّفا
* * * منها « 4 » :
ببنانه يحكى البيان وكم حكت * منه الجناس إذا أشار مطرفا
وبسحر منطقه البديع تظنّه * في كلّ فنّ في الفنون مصنّفا
وكأنه من نطقه ونطاقه * ورق على ورق أدارت قرقفا « 5 »
* * * منها :
خضر تحمّل منه ردفا مردفا * ومن القنا والقدّ رمحا ثقّفا
مع خصره والرّدف تنظر نهده * فمدققا ومحقّقا ومحقّفا « 6 »
بين السّوالف والسّلاف سوالف * سلفت أرقّ من النّسيم وألطفا
هيهات لا أسف على ما قد مضى * في الحال ما يسليك أن تتأسّفا
هامش
( 1 ) السائل والمؤلف قلبه من مصارف الزكاة .
( 2 ) يشير إلى سور : النمل ، والشعراء ، والمعارج ، والزخرف ، من القرآن الكريم .
( 3 ) يشير أيضا إلى سورتي : الحديد ، والنور .
( 4 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .
( 5 ) القرقف : الخمر .
( 6 ) في ا : « تعرف نهده » ، والمثبت في : ب ، ج .