إذا أحرمت بيض السيوف تجلّة * وناط بخيف أبطح وجياد « 1 »
هنالك يشفى غيظ نفس كريمة * وقد حان من أهل الضّلال حصاد
ودونكم الحرّاء من قلب عارف * لها حكم ما إن لهنّ نفاد « 2 »
لقد أرسلت تمثالها وترسّلت * فواصل فيها للعداة صفاد « 3 »
أصيخوا لها سمعا وعزما يقوله * خطيب بليغ الواعظات جواد « 4 »
سلام عليكم إن عملتم بحكمها * وإلّا فلا جاء الديار عهاد « 5 »
* * * وقد وقفت لصاحبنا أديب الدهر ، أحمد بن أبي القاسم الحلّىّ « 6 » على قصيدة وزانها ، ردّ عليه فيها .
وهي :
دعوت ولكن من دعوت جماد * ونبّهت لكن من دهاه رقاد
وأسمعت من أضحت بأذنيه علّة * فما لمواعيظ الرّشاد رشاد
كأنّ أحاديث الذين تحلّفوا * وصدّوا لآذان الرّجال سداد
وحرّضت أصناما ظننت شخوصها * جسوما ولكن ما لهنّ فؤاد
رأيت سرابا لاح منهم بقيعة * شرابا فرد إن الشّراب يراد
وآنست نارا يستطار شرارها * وما هي إلّا إن كشفت رماد
قذى حلّ في عينيك حتى تصوّرت * لك الحمر أسدا والحمير جياد
هامش
( 1 ) في ا : « إذا أحمرت » ، والمثبت في : ب ، ج ، ورواية السلافة أصح وأولى ، وهي :إذا أحرمت بيض السيوف بمكة * وفاض نجيعا أبطح وجياد( 2 ) في الأصول : « ودونكم الحداء » .
( 3 ) في السلافة : « لقد أرسلت أمثالها وترسلت » * فواضل . . » .
( 4 ) في السلافة :
« وعزما بقوله » .
( 5 ) العهاد : أوائل مطر الربيع .
( 6 ) في ا : « الخلي » ، والمثبت في ب ، ج .