حمدا عند اللّه وعند خيار « 1 » عباده سبّا ؛ إذ لم يقع منّى ما صدر من البشير « 2 » السّابق لمن « 3 » وصل « 4 » الحضرة الإماميّة من إخوانكم الشّرفا ، ثم جوابي عليكم « 5 » في كتابكم الذي ابتدأ المولى به إلّا رعاية لحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ إذ « 6 » كنتم وأولئك الجماعة من أهل بيته ، وممّن ينسب إلى ذرّيته ، ثم صيانة لعرض مولانا أمير المؤمنين ، ومحبّة في أن يكون من في « 7 » حضرته « 8 » الكريمة من المكرمين « 8 » ، كما جاء في الحديث النّبوىّ : « المؤمن إلف مألوف » .
وكنت « 9 » أظنّكم - رعاكم اللّه - وأولئك الجماعة ، ممن له في خوف اللّه نصيب ، وممن قد أقلع عمّا يوجب البعد من القريب المجيب ، وممّن دعواه صادقة ، وأنه لا يريد إلا اللّه ، ولا يسعى إلّا في طاعته وتقواه ؛ فخدعتمونى في اللّه فانخدعت ، ولو أخذت بالحزم الذي هو سوء الظنّ لما أبعدت ، فحملتم تلك الحالة على ما زهّدنى - واللّه « 10 » - وغيرى من المؤمنين فيكم ، « 11 » ونبّهنى على الحذر والرّيب في كلّ ما يصدر من قول أو فعل عنكم « 11 » ؛ إذ أحللتمونى محلّا لست من أهله .
وكتبتم إلىّ بتصدير هديّتكم ، المردودة إليكم غير مشكورة ولا محمودة ، ولم ترها - والحمد للّه - عيني ، ولا لمستها - والمنّة للّه علىّ - يدي ، أردتم خديعتى عن ديني ، والتوصّل بها إلى ما « 12 » تريدون من أغراض الأهواء « 13 » وإن أهلكنى « 13 » .
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « خير » .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « البشر » .
( 3 ) في ا : « لم » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 4 ) بعد هذا في خلاصة الأثر زيادة : « إلى من » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « لكم » .
( 6 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 7 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 8 ) زيادة من خلاصة الأثر يقتضيها التسجيع .
( 9 ) في الأصول : « وكنتم » ، والمثبت في : خلاصة الأثر .
( 10 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 11 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 12 ) في ج زيادة : « لا » ، وهو خطأ ، صوابه في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 13 ) في خلاصة الأثر : « في هلكتى » .