تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

255 أحمد بن سعد الدين بن الحسين بن محمد المسورىّ « * »

فتى إنابة وعفاف ، وله احتفاف بالفضائل والتفاف . وكانت دولة القاسم زاهية بطلعته ، يتكلّم في غرض فتتحدّر سيول البراعة من تلعته . وله في الأدب مقدار يتوسّع فيه الشاكر ، ويتفسّح فيه الواصف والذّاكر . ينظم بأقلامه ، منثور الآثار من كلامه . وينسج بعباراته ، وشايع « 1 » مخاطباته ومحاوراته . * * * فمن بدائعه ، ما أجاب به الأمير الشريف الحسين بن أحمد الخواجى « 2 » ، صاحب صبيا « 3 » ، وقد كتب إليه كتابا ، وأصحبه هديّة : وصل الكتاب الذي هو جواب جوابي عليكم ، مشتملا على وجوه من الخطاب ، صيّرت ما كان سبق منّى من الإحسان بإجابة الكتاب الأول ذنبا ، وما كنت أحسبه
هامش
( * ) أحمد بن سعد الدين بن الحسين بن محمد المسورى اليمنى الزيدي . القاضي الفاضل ، المترسل البليغ المنشئ . ولد سنة سبع وألف ، ببلاد الشرف . وشارك في الفنون ، وحرر في كثير منها رسائل وفتاوى . واتصل في أول عمره بالإمام القاسم بن محمد ، وأخذ عنه وكتب لديه ، ثم اتصل بولده الإمام المؤيد باللّه ، ثم بأخيه الإمام المتوكل على اللّه . توفى سنة تسع وسبعين وألف . البدر الطالع 1 / 58 ، 59 ، خلاصة الأثر 1 / 204 - 207 . ( 1 ) الوشيع : علم الثوب ، والوشيعة : القصبة التي يجعل فيها النساج لحمة الثوب للنسج . ( 2 ) ذكر المؤلف هذا أيضا في خلاصة الأثر 1 / 204 - 207 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « صنعا » . وصبيا : من قرى عشر ، من ناحية اليمن ، معجم البلدان 3 / 367 .