255 أحمد بن سعد الدين بن الحسين بن محمد المسورىّ « * »
فتى إنابة وعفاف ، وله احتفاف بالفضائل والتفاف .
وكانت دولة القاسم زاهية بطلعته ، يتكلّم في غرض فتتحدّر سيول البراعة من تلعته .
وله في الأدب مقدار يتوسّع فيه الشاكر ، ويتفسّح فيه الواصف والذّاكر .
ينظم بأقلامه ، منثور الآثار من كلامه .
وينسج بعباراته ، وشايع « 1 » مخاطباته ومحاوراته .
* * * فمن بدائعه ، ما أجاب به الأمير الشريف الحسين بن أحمد الخواجى « 2 » ، صاحب صبيا « 3 » ، وقد كتب إليه كتابا ، وأصحبه هديّة :
وصل الكتاب الذي هو جواب جوابي عليكم ، مشتملا على وجوه من الخطاب ، صيّرت ما كان سبق منّى من الإحسان بإجابة الكتاب الأول ذنبا ، وما كنت أحسبه
هامش
( * ) أحمد بن سعد الدين بن الحسين بن محمد المسورى اليمنى الزيدي .
القاضي الفاضل ، المترسل البليغ المنشئ .
ولد سنة سبع وألف ، ببلاد الشرف .
وشارك في الفنون ، وحرر في كثير منها رسائل وفتاوى .
واتصل في أول عمره بالإمام القاسم بن محمد ، وأخذ عنه وكتب لديه ، ثم اتصل بولده الإمام المؤيد باللّه ، ثم بأخيه الإمام المتوكل على اللّه .
توفى سنة تسع وسبعين وألف .
البدر الطالع 1 / 58 ، 59 ، خلاصة الأثر 1 / 204 - 207 .
( 1 ) الوشيع : علم الثوب ، والوشيعة : القصبة التي يجعل فيها النساج لحمة الثوب للنسج .
( 2 ) ذكر المؤلف هذا أيضا في خلاصة الأثر 1 / 204 - 207 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « صنعا » .
وصبيا : من قرى عشر ، من ناحية اليمن ، معجم البلدان 3 / 367 .