شكى ما يعانيه من دهره * وأحسن في اللّه آماله
فكان جواب إمام الهدى * أدام له اللّه إجلاله
بخطّ يد خلقت للعطاء * تبارى الغمام وتهطاله
إذا يسّر اللّه أمرا أتاك * وإن حاول الناس إبطاله
فجدّد قولك أسماله * وكان جوابك أسمى له
وأشفى لقلب وأطفى له * لمن بات يذكر أطفاله
وبشّرته ببلوغ المنى * وسكّنت بالوعد بلباله
وأصبح يختال من تيهه * ويسحب بالفخر أذياله
وهنّاه كلّ صديق وقا * ل طوبى له ثم طوبى له
فأمرك في مخلص مضمر * من الودّ فوق الذي قاله
يعدّك ذخرا ويخشى المعاد * ونشر العباد وأهواله
ومن يتولّ إمام الزّمان * فقد أصلح اللّه أعماله
ومن يك في النّصح أوفى له * يسرّ إذا ما رأى فاله
ومن يغد في الغيث أحمى له * يحطّ من الوزر أحماله « 1 »
وذلك في الدّين أقوى له * يسدّد رأيك أقواله
وأمّا الذي لا يودّ الإمام * فتعسا له ثم سحقا له
ومن كان في الناس أشكى له * فلا أكثر اللّه أشكاله « 2 »
ومن يتهزّا فأفعى له * ولا قبل اللّه أفعاله « 3 »
بقيت إمام الهدى والتقى * تمدّ على الدّين سرباله
وتشفى للحقّ أوجاله * وتردى للشّرك أبطاله
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « يحط عن الوزر » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ب ، ج : « فلا كثر اللّه » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ا : « ومن يهتز » ، وفي ج : « ومن يهتز » ، والمثبت في : ب .