245 القاضي حسن بن العفيف الحضرمىّ
شاعر تلك الخطّة ، وأديبها الذي أقدار أدبائها عنه منحطّة .
له شهرة في تأليف الدّرارى بأسلاكها ، كشهرة الكواكب طالعة في أفلاكها .
* * * وقد رأيت له قصيدة فتعلّقت بها وتمسّكت ، وتأرّجت بروائحها العبقة وتمسّكت « 1 » .
وها هي كالغانية ، ضمّخت بالغالية .
فخذها مباركا لك فيها ، ومتّع الفكر في ظاهرها وخافيها .
وكان مدح بها المتوكل إسماعيل « 2 » ، وأولها :
هو الرّبع سله أو فقف لي أسائله * أنزّاله نزّاله أم نزائله
فإنّ هدوّ القلب يؤذن أنّما * به غيرهم والدمع أشكل سائله
أرى القلب أهدى لي الصواب وربّما * غدا وهو ذو علم بما الطّرف جاهله « 3 »
فيا ربع نبّئنا أنزّالك الألى * عهدنا فإنّ الحقّ ما أنت قائله
فقال أجل من قد عهدنا وذا الحمى ال * مسمّى وذاك المنحنى وخمائله
وتلك لبينى حيث تقضى لبانة ال * محبّ وحال الصّبّ تهدا بلابله « 4 »
فقلت سقيت الغيث لم أجهل الذي * علمت ولكن لاق عندي تجاهله
وليل كتأميل المشيب أرقته * لهم ثم ليل الهمّ سار يطاوله
كأنّ به جفنى لجفنى عاشق * وطرفي رقيب حارس لا يواصله
هامش
( 1 ) من الادهان بالمسك .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في صفحة 249 .
( 3 ) في ب ، ج : « أهدى لي الصواب وإنما » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ج : « وذاك لببنى » ، والمثبت في : ا ، ب .