تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

245 القاضي حسن بن العفيف الحضرمىّ

شاعر تلك الخطّة ، وأديبها الذي أقدار أدبائها عنه منحطّة . له شهرة في تأليف الدّرارى بأسلاكها ، كشهرة الكواكب طالعة في أفلاكها . * * * وقد رأيت له قصيدة فتعلّقت بها وتمسّكت ، وتأرّجت بروائحها العبقة وتمسّكت « 1 » . وها هي كالغانية ، ضمّخت بالغالية . فخذها مباركا لك فيها ، ومتّع الفكر في ظاهرها وخافيها . وكان مدح بها المتوكل إسماعيل « 2 » ، وأولها :
هو الرّبع سله أو فقف لي أسائله * أنزّاله نزّاله أم نزائله فإنّ هدوّ القلب يؤذن أنّما * به غيرهم والدمع أشكل سائله أرى القلب أهدى لي الصواب وربّما * غدا وهو ذو علم بما الطّرف جاهله « 3 » فيا ربع نبّئنا أنزّالك الألى * عهدنا فإنّ الحقّ ما أنت قائله فقال أجل من قد عهدنا وذا الحمى ال * مسمّى وذاك المنحنى وخمائله وتلك لبينى حيث تقضى لبانة ال * محبّ وحال الصّبّ تهدا بلابله « 4 » فقلت سقيت الغيث لم أجهل الذي * علمت ولكن لاق عندي تجاهله وليل كتأميل المشيب أرقته * لهم ثم ليل الهمّ سار يطاوله كأنّ به جفنى لجفنى عاشق * وطرفي رقيب حارس لا يواصله
هامش
( 1 ) من الادهان بالمسك . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، في صفحة 249 . ( 3 ) في ب ، ج : « أهدى لي الصواب وإنما » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) في ج : « وذاك لببنى » ، والمثبت في : ا ، ب .