إذا ما سها وقتا كلا وكذا وشى * من الدّمع نمّام على السهو عادله « 1 »
لي اللّه من ثاو بجسم وطيّه * طعين فؤاد راحل الفكر قافله
أفكّر أىّ البيد بالقود أرتمى * إلى منزل بالغبر طابت منازله « 2 »
وأىّ خضمّ بالسّفين أخوضه * إلى مثله جودا تطامت جداوله
وعاذلة بين الجوانح راعها * محاول حال في عنا من يحاوله
تقول على م ذا التّرامى على النّوى * ومرّ النوى والرزق فاللّه كافله
أقول لها قول امرئ لم يطب له * على دعة من طيّب العيش خامله
ذرينى على أخلاقي الصمد التي * هي الوفر أو شرب ترنّ ثواكله « 3 »
فلم أر عذرا للكريم بدون ما * ينال الفتى أو بازدياد يزاوله
سأسرى كما يسرى الهلال بأفقه * هو الحظّ إما محقه أو تكامله
وحقّق نيلى للمنى ووسيلتي * دعاء أمير المؤمنين ونائله
فلا فضل إلا دون فضل ابن قاسم * ولا بذل إلّا دون ما هو باذله
إذا قيل إسماعيل أبلغ جنده ال * هدى عدّة والوصل طالت أنامله
إمام وعاء الدهر يطفح مترعا * به وكذا طابت قديما أوائله
فضائله ضاق الزمان بكنهها * وفاضت على طرق الزمان فواضله
إذا ما دعانا الخطب لذنا بيمنه * فتجلى به في الحال عنّا جلائله
وإن جال فرسان العلوم فإنه * يحاذر منه فارس القوم راجله
فعمّا تسائله فإنك سائل * لحيدرة في علمه إذ تسائله
تأمّل إذا أملى دقائق فكره * وما ضمّنته كتبه ورسائله
هامش
( 1 ) كلأه : حرسه .
( 2 ) القود : جمع الأقود ، وهو ما طال ظهره وعنقه من الخيل وغيره .
( 3 ) في ج : « ذرينى على إطلاقى الصمد » ، والمثبت في : ا ، ب .
والصمد ، بفتح فسكون : القصد والضرب والنصب ، ولعله أراد : « إطلاقى الصمد » بضم الصاد والميم ، جمع الصمدة ، وهي الناقة المتعيطة التي لم تلقح . انظر القاموس ( ص م د ) .