تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وروضا أريضا كم نعمنا بظلّه * وظلّا ظليلا كان للصّبّ مغنما « 1 » سحبنا به ذيل المسّرة برهة * من الدهر لا نلوى على كاشح رمى فللّه من ظل مديد ومجمع * سعيد ومن عيش رغيد تقدّما وحيّى الحيا تلك المعاهد والرّبى * هنيّا إذا وافى رويّا إذا همى « 2 » حدائق عليا صافحتها يد الصّبا * صباحا وزارتها الشّمال معتّما أعلّل قلبا بادّكار مواطن * فيزداد وجدا بالتذكّر كلّما وما بال قلبي خافق كلّما سرى * نسيم أمنه خفقة قد تعلّما « 3 » أقول إذا الحادي ترنّم شاديا * رويدك قد هيّجت قلبا متيّما وإن جدّ ليلى زاد ما بي من الجوى * فنومى على الأجفان إذ ذاك حرّما ولا غرو من يلقى كوجدى يرى بما * يقاسيه أسقاما ووجدا مخيّما أحبّة قلبي هل لأيّامنا التي * مضت من إياب أو تعود إلى الحمى وهل ذلك الروض الأريض وعيشه الرّ * قيق كما قد كان فيما تقدّما فشوقى إلى ذاك الحمى شوق صادى * إلى الماء يوما قد أضرّ به الظّما « 4 » ووجدى بهم وجد الحسين بن ناصر ب * ن عبد الحفيظ النّدب أفضل من سما بجمع المعالي من طريف وتالد * نسينا به أخبار من قد تقدّما إذا قال لم يترك مقالا لقائل * فما قسّ في إبداعه إن تكلّما وما ابن هلال في ملاحة خطّه * وما ابن عميد في البلاغة دعهما « 5 » له رتبة قعساء ما قطّ نالها * سواه ولو كان السّما كان سلما « 6 »
هامش
( 1 ) في : ب ، ج : « وظلا مديدا » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في : ا ، ب : « هنيا إذا وفى » والمثبت في : ج . ( 3 ) كذا بالأصول : « قلبي خافق » . ( 4 ) أثبت الشاعر ياء المنقوص في « صادى » لضرورة الوزن . ( 5 ) يعنى بابن هلال أبا الحسن علي بن هلال ، المعروف بابن البواب . الذي هذب طريقة ابن مقلة وحسنها ، وكانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . البداية والنهاية 12 / 14 ، وفيات الأعيان 3 / 28 . ( 6 ) السما كان : الأعزل والرامح : نجمان نيران . القاموس ( س م ك ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 480 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو