أشهى من لذة النّشوان ، وقطع الرياض ، جرى فيها ماء البيان ، وسقتها مياه الحياض .
* * * وله في الفنون يد تتناول الشمس ، وتشبّر البسيطة بالبنان الخمس .
فلو أدركه الرّازىّ « 1 » لقيل له دونك إمامك ، « 2 » أو ابن أرفع رأس « 3 » ، لقيل له أرفع رأسا وانظر من أمامك « 2 » .
أو لحقه « 4 » ابن وحشيّة « 5 » لقرّب له المتنافر البعيد ، أو خالد الغيور لكفاه همّ التقطير والتّصعيد .
فلو وضعت صنجات النجوم من نيران السماء في كفّة ، لم توازن مناقبه الغرّ ونسبت إلى طيش وخفّة .
له تدبير محتنك مجرّب ، ورأى ممارس مشرّق ومغرّب .
* * * ونظمه ونثره باللسانين ، هذا يقصر عنه من السحاب درّه ، وذا يصغر عنه من السّخاب « 6 » درّه .
هامش
( 1 ) لعله يعنى الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي ، المتوفى سنة ست وستمائة .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 3 ) ابن أرفع رأس هو علي بن موسى بن علي الأنصاري الأندلسي .
كيمائى ، أديب ، شاعر ، توفى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
شذرات الذهب 4 / 317 ، فوات الوفيات 2 / 181 .
( 4 ) في ج : « لحق » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) ابن وحشية هو أحمد بن علي بن المختار الكلدانى .
عالم بالسحر ، والكيماء ، والفلاحة ، والسموم .
توفى سنة ست وتسعين ومائتين .
الفهرست لابن النديم 433 .
( 6 ) في الأصول : « السحاب » ، ولعل الصواب ما أثبته . والسخاب : العقد .