إنما الحبّ ذلّة وغرور * وسقام يكلّ عنه الدّواء
* * * وقوله من أخرى ، أولها « 1 » :
تيّمتنى ذات الخدود الرّهاف * وبرتنى ذات القدود اللّطاف
طفلة تفضح القضيب قواما * تسبل الليل فوق رمل الحقاف « 2 »
صوّر اللّه شخصها من ضياء * ولجين ولؤلؤ الأصداف
أعلى من هوى لتلك ملام * لا وربّ الحديد والأحقاف « 3 »
* * * وقوله أيضا « 4 » :
سمحت بوصل المستهام العاشق * هيفاء خصّت بالجمال الفائق
بيضاء صامتة الموشّح طفلة * تزرى القضيب بلين قدّ باسق
من بعد ما شحّت بطيب وصالها * نحوى ولم تسمح بطيف طارق
وافت وثوب الليل أسود حالك * في جسم عاشقها وزىّ السارق
باتت ذوائبها الحسان قلائدى * وموسّدى فعم الذّراع الرّائق « 5 »
نشكو الجوى ونبثّ سرّ غرامنا * في غفلة الرّقبا ونوم الرّامق
للّه من وصل هنالك نلته * في جنح ليل غيهبىّ غاسق
من شادن غنج أغنّ مهفهف * باهى الجمال بديع صنع الخالق « 6 »
في ليلة ظلما كأنّ نجومها * في لجّ بحر أوثقت بوثائق
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 60 .
( 2 ) في ا : « تسبل الرمل » ، وفي ج : « تسبل اللين » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) يشير إلى السورتين الكريمتين .
( 4 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 58 .
( 5 ) في ب : « الحسان قلائد » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة . وفي الخلاصة : « نعم الذراع » ، والفعم : الممتلىء .
( 6 ) بين هذا البيت والذي بعده تقديم وتأخير في خلاصة الأثر ، وفيها : « أحوى العيون بديع صنع الخالق » .