228 ، 229 السيد محمد « * » والسيد حسن « * * » ، ابنا علىّ بن حفظ اللّه
غرّتان في جبهة الزمن ، وشامتان في وجنة اليمن .
أماطا عن وجه البلاغة البراقع ، وطلعا كالنّسرين الطائر والواقع « 1 » .
ولهما جمعيّة أدوات تعجز الإدراك ، وانحيازة نزعات تأبى في سواهما الاشتراك .
* * * وشعرهما في غاية ما يكون ، يحرك بالضرورة طربا له كلّ ذي سكون .
فممّا يحمد لمحمد قوله ، من قصيدة أولها « 2 » :
من لقلب مزاجه الأهواء * وعيون أودى بهنّ البكاء
لشجىّ متيّم مستهام * همّه النّوح دائبا والأساء « 3 »
يا خليلىّ بالبكا ساعدانى * في عراص ربوعهنّ خلاء
هامش
( * ) السيد محمد بن علي بن حفظ اللّه الحسنى ، النعمى ، اليمنى .
ولد سنة ست وعشرين وألف .
وكان سيدا جليلا ، وأديبا نبيلا ، جمع شعره ابن أخيه صفى الدين أحمد بن الحسن بن علي بن حفظ اللّه في ديوان .
توفى سنة تسع وسبعين وألف ، بجهة مور .
خلاصة الأثر 4 / 57 - 60 .
( * * ) السيد حسن بن علي بن حفظ اللّه الحسنى ، النعمى ، اليمنى .
ولد سنة تسع وعشرين وألف بالدهنا ، من أعمال صبيا ، وبها نشأ .
وأخذ عن العلامة علي بن الحسن النعمى ، وغيره .
وبرع في العلوم الشرعية ، والمحاضرات الأدبية ، وله أشعار رائقة بديعة .
توفى سنة تسع وسبعين وألف .
حديقة الأفراح 10 ، خلاصة الأثر 2 / 36 - 38 .
( 1 ) النسران الطائر والواقع : كوكبان . انظر القاموس ( ن س ر ) .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . والقصيدة في خلاصة الأثر 4 / 57 ، 58 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « عمه النوح دائما » واضطر الشاعر إلى مد « الأسى » ، وهو مقصور .