وكتب إليه ، يتشوّق لمروره بمحلّه « 1 » :
منتظر القلب متى وصلكم * فحالنا شقّ به الانتظار
وشوقنا لمّا يزل صاليا * جوانح القلب بجمر ونار
وربعنا تهتزّ أكنافه * شوقا إليكم يا خيار الخيار
لا زلتم للحقّ قوّامه * وفي المعالي قادة والفخار « 2 »
* * * فأجابه بقوله « 3 » :
يا بدر أفق في الليالي أنار * ومن لأفلاك المعالي أدار
يا رافعا دار العلى في الملا * فداره أضحى رفيع المنار
وساكنا أرضا به أصبحت * غرّاء بيضاء كشمس النهار
ومنبع السّؤدد والمجد في * دار له صار به خير دار « 4 »
وافى إلينا النظم كاللّؤلؤ ال * منظوم في حوراء فيها حوار « 5 »
فهو لقلبى وفؤادي شفا * وليمينى ويسارى يسار
* * * وكتب لعلىّ بن الهادي المنسكىّ ، معتذرا إليه في إبطاء كتبه عنه قوله « 6 » :
ما بعد كتبي عن الأحباب نسيان * وقطع وصلى لهم واللّه سلوان
أو سلوة بسواهم لا وحقّهم * إنّى على عهدهم باق وإن بانوا « 7 »
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 37 ، 38 .
( 2 ) في ا ، والخلاصة : « للحق قوامة » ، والمثبت في : ب ، ج .
وبعد هذا البيت في خلاصة الأثر زيادة بيتين .
( 3 ) الجواب في خلاصة الأثر 2 / 38 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « دار له صارية ، خير دار » .
( 5 ) رواية الخلاصة : « فيها يحار » ، وهي أولى .
( 6 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب . والأبيات في خلاصة الأثر 2 / 36 ، 37 .
( 7 ) في ج : « وسلوة بسواهم » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .